قوله:"مَا رَأَيْتُهُ كثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" [1] كذا للكافة، وفي رواية عن أبي عيسى:"صِيَامٍ"بالخفض، والأول هو الوجه.
قوله في غزوة خيبر:"هذِه ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِيهَا يَوْمَ خَيْبَرَ" [2] كذا لأكثرهم أي: أصابتني في ساقي، كما قال بعض رواة أبي ذر:"أَصَابَتْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ"الهاء في هذا كله تعود على ساقه، وعند بعض الرواة:"أَصَابَنِيهَا يَوْمَ خَيْبَرَ"ووجهه أن ترجع إلى ما تقدم، وَذَكَّرَهُ على لفظ الجرح، وقد يكون هنا"يَوْمُ خَيْبَرَ"مرفوعًا كأنه هو المصيب؛ إذ فيه كانت الإصابة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء:"فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ: أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ" [3] أي: قصدت طريق الهدى ووجهه: وَفَعَلْتَ الصَّوَابَ، أو أَصَبْتَ الفِطْرَةَ كما جاء [4] في الحديث الآخر [5] . وقوله في الرواية الأخرى [6] :"أَصَبْتَهَا"يعني: الفطرة أو الملة. قال ثعلب: الإصابة: الموافقة، وأصل ذلك من: صَابَ السَّهْم إذا قصد الرمية، [وقد يكون] [7] قوله:"أَصَابَ اللهُ بِكَ"أي: أراد الله بك، كما قيل في قوله: {رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ}
(1) البخاري (1969) من حديث عائشة.
(2) البخاري (4206) من حديث سلمة بلفظ:"هذِه ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ"وفي اليونينية 5/ 133:"أَصَابَتْهَا"لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت، و"أَصَابَتْنَا"للمستملي.
(3) مسلم (164) من حديث أنس.
(4) ساقطة من (س) .
(5) البخاري (3437) ، ومسلم (168) من حديث أبي هريرة. والبخاري (5610) من حديث أنس.
(6) ساقطة من (س، ش) .
(7) ساقط من النسخ الخطية، واستدرك من"المشارق"2/ 51.