قوله:"إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ [1] " [2] أي: مستمعة مقبلة على ذلك، وقال مالك: مستمعة مشفقة.
وقوله:"إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا" [3] أي: إذا فزعنا، يقال: صيح بفلان إذا فزع، والصياح أيضًا: الهلاك، ومنه: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ} [الحجر: 73] ، أي: الهلاك [4] .
قوله:"إِنَّا اصَّدْنَا حِمَارَ وَحْشٍ" [5] بشد الصاد، ذكره البخاري وكذا السجزي والفارسي في حديث صالح بن مسمار، وهو على لغة من يقول: (مصّبر) في مصطبر، وقرأ القراء: (أن يصَّالحا) [النساء: 128] [6] وقيل: معنى أَصَدْتُ بتخفيف الصاد: أثرت الصيد، ومثله:"هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟" [7] بتخفيف الصاد كذا قيدناه على أبي بحر، وعند غيره بالتشديد، والأول أحسن، من الإثارة بدليل الإشارة والعون.
وقوله:"تَكْفِيكَ الآيَةُ التِي نَزَلَتْ في الصَّيفِ" [8] يعني: في زمن الصيف.
(1) في (س) : (مصخية) .
(2) "الموطأ"1/ 108 من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (4196، 6148) ، ومسلم (1802) من حديث سلمة بن الأكوع.
(4) في (م) : (هلكوا) .
(5) البخاري (1822) من حدث أبي قتادة.
(6) هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. انظر"الحجة"لأبي علي الفارسي 3/ 183.
(7) مسلم (1196) من حديث أبي قتادة دون قوله:"هَلْ".
(8) "الموطأ"2/ 515، ومسلم (1079، 1617) من حديث عمر بن الخطاب.