قال ابن قُرْقُولٍ: وقد يكون بدل بعض من كل؛ لأن الحمار يشمل الذكر والأنثى كالبعير.
قال ابن سراج [1] : وقد يكون:"عَلَى حِمَارِ أَتَانٍ"على الإضافة أي: على حمارٍ أنثى، وفحل أُتُنٍ، وفحل فحلة.
قال ابن قُرْقُولٍ: وكذا وجدته مضبوطًا في بعض الأصول عن أبي ذر.
قُلْتُ: واللفظة - أعني: لفظة:"أَتَى"- قد تشكل في بعض المواضع، فمنه: في حديث الهِجْرَةِ:"أُتِينَا يَا رَسُولَ اللهِ في - صلى الله عليه وسلم -" [2] أي: أُدْرِكْنَا ووُصِلَ إلينا، فهو مقصور.
وفي حديث النَّذْرِ:"فَهُو يُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤتِ" [3] أي: يعطي.
وفي باب كِسْوةِ المَرْأَةِ، وقول علي:"آتى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ في - صلى الله عليه وسلم - حُلَّةً سِيَرَاءَ" [4] هذا ممدود؛ لأنه بمعنى أعطى، و"إِلَيَّ"مشددة الياء، وبقية الحديث يدل عليه، وفي رواية النَّسفي:"بَعَثَ إِلَيَّ"وقد ضبطه بعضهم:"بُعِثَ إِلَيَّ"وقال بعضهم: هو وهمٌ.
قال ابن قُرْقُولٍ: بل له وجه في العربية، وفي كتاب عُبْدُوس:"أَهْدى إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -" [5] .
(1) في (د) : (وضاح) .
(2) البخاري (3615) من حديث البراء.
(3) البخاري (6694) من حديث أبي هريرة، وفيه:"مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي"، وفي"المشارق"1/ 16:"فَهُوَ يُوْتي عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْتِ".
(4) البخاري (5366) .
(5) البخاري (2614) .