قوله:"فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ" [1] أي: ذو ضمان، والضمان: الكفالة، كما جاء في الحديث الآخر:"تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ" [2] وفي آخر:"تَضَمَّنَ اللهُ" [3] أي: أوجب ذلك له وقضاه، وأصل الضمان: الرعاية للشيء.
وقوله:"هَلْ تُضَامُّونَ" [4] بشد الميم من التضام [5] ، أي: لا تُزاحمون عند النظر إليه، ومن خفَّف الميم فمن الضيم، وهي الغلبة (على الحق) [6] ، والاستبداد [7] به دون أربابه، وهو الظلم أيضًا، أي: لا يظلم بعضكم بعضًا.
قوله:"ضِمَامَةٌ مِنْ كتُبٍ" [8] أي: جماعة منها، ضُمَّ بعضها إلي بعض، وَقال بَعْضُهُمْ: صوابه: إضمامة، ولا يبعد أن تصح الرواية [9] (كما قالوا:
وروى الطبراني 11/ 230 (11581) من حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة.
(1) مسلم (1876) من حديث أبي هريرة بلفظ:"فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ".
(2) "الموطأ"2/ 443، والبخاري (2123، 7457، 7463) ، ومسلم (1876) من حديث أبي هريرة بلفظ:"تكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ في سَبِيلِهِ."
(3) مسلم (1876) .
(4) البخاري (554، 573، 7434، 7436) ، ومسلم (633) من حديث جرير بلفظ:"لَا تُضَامُّونَ".
(5) ورد في هامش (د) : من شدد الميم فتح التاء، ومن خففها ضم التاء، والمشهور كلام القاضي: جواز ضم التاء فيه سواء شددت أو خففت في"تضامون"و"تضارون"وكلاهما صحيح.
(6) ساقطة من (س) .
(7) من (د) ، وفي باقي النسخ: (أن لا يستراد) .
(8) مسلم (3006) من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت بلفظ:"ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ".
(9) في (س) : (الروايات) .