وقال بعضهم: لعله:"اؤْتُلِيَ"أي: قُصِّرَ عنه، وتُرِكَ وأمسك، من قولهم: لم يأل يفعل كذا، أي: لم يُقصِّر.
وقال بعضهم: لعله"أُعْلِيَ عَنْهُ"، وتصحف منه: انجلى أو أُجلي، وكذا رواه ابن أبي خيثمة، أي: نُحِّيَ عنه، كما قال أبو جهل: اعْلُ عني، أي: تنحّ عني [1] .
وفي البخاري في. سُورَةِ سُبْحَانَ:"فَلَمَّا نَزَلَ الوحْيُ" [2] ، وكذا في مسلم في حديث اليهود [3] ، وهذا وهم بيِّن؛ لأنه إنما جاء هذا الفصل عند انكشاف الوحي [4] .
وفي البخاري في كتاب الاعْتِصَامِ:"فَلَمَّا صَعِدَ الوحْيُ" [5] ، وهذا صحيح من نحو ما تقدم أولًا.
وفي حديث امْرَأَةِ أبي أُسَيْدٍ في النَّبِيذِ:"فَلَمَّا فَرَغَ أَتَتْهُ فَسَقَتْهُ"كذا لابن الحَذَّاء، وللباقين:"أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ" [6] أي: عركتْه ومرستْه، يعني: التمر المنقوع، وهو الصواب، يقال: مست الشيء إذا مرسته بيدك فينحل، فيتمزج بالماء الذي تمرسه منه.
وفي باب الجُلُوسِ في أَفْنِيَةِ الدُّورِ:"فَإِذَا أَتَيْتُمْ إِلَى المَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا" [7] كذا عندهم عن البخاري لكافة رواة الفَرَبْرِيّ والنَّسفي،
(1) من (أ) .
(2) البخاري (4721) من حديث عبد الله بن مسعود.
(3) مسلم (2794) .
(4) تحرفت في (س) إلى: (الوجه) .
(5) البخاري (7297) من حديث عبد الله بن مسعود، وفيه:"حَتَّى صَعِدَ".
(6) البخاري (5182) ، مسلم (2006) من حديث سهل بن سعد.
(7) انظر اليونينية 3/ 132.