و"جَنَّةُ عَدْنٍ" [1] أي: دار إقامة وبقاء، والعدن: الثبوت والإقامة، ومنه المعدن لثبوت ما فيه. وقيل: لإقامة الناس عليه لاستخراجه.
"عَدَا حَمْزَةُ عَلَى شَارِفَيَّ" [2] أي: ظلمني، والعدوان تجاوز الحدّ في الظلم، ومنه: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ} [البقرة: 173] ، أي: غير متجاوز حدود الله له في ذلك.
قوله -صلى الله عليه وسلم-:"لَا عَدْوى" [3] يحتمل النهي عن قول ذلك واعتقاده، ويحتمل النفي لحقيقته كما قال:"لَا يُعْدِي شَئءٌ شَيْئًا" [4] ، أو، [5] قوله:"فَمَنْ أَعْدى الأوَّلَ؟" [6] وكلاهما مفهوم من الشرع، والعدوى: ما كانت الجاهلية تعتقده من تعدي داء [7] ذي الداء إلى من يجاوره (ويلاصقه ممن ليس به ذلك الداء، فنفاه النبي -صلى الله عليه وسلم- ونهى عن اعتقاده.
(1) البخاري (4674، 7047) من حديث سمرة بن جندب، و (4878، 7444) ، ومسلم (180) من حديث أبي موسى الأشعري.
(2) البخاري (3091، 4003) ، ومسلم (1979) من حديث علي بلفظ:"عَدَا حَمْزَة عَلَى نَاقتَيَّ".
(3) "الموطأ"2/ 946 من حديث ابن عطية. والبخاري (2099) ، ومسلم (2225) من حديث ابن عمر، والبخاري (5707) ، ومسلم (2220، 2221) من حديث أبي هريرة. ومسلم (2222) من حديث جابر. ومسلم (2224) من حديث أنس.
(4) رواه الترمذي (2143) ، وأحمد 1/ 440، وأبو يعلى 9/ 112 (5182) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال: حدثنا صاحب لنا عن ابن مسعود. والطبراني في"الأوسط"7/ 33 (6766) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة. صححه الألباني في"الصحيحة" (1152) .
(5) من"المشارق"2/ 70.
(6) البخاري (5717, 5770, 5775) ، ومسلم (2220) من حديث أبي هريرة.
(7) ساقطة من (س) .