فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2920

لا أوثر أحدًا بهم، أي: لا أكرمه بدفنه معهما، ولعله: لَا أُثِيرُهُمْ بِأَحَدٍ، أي: لا أنبش التراب حولهم لدفن أحدٍ، وتكون الباء بمعنى اللام، يقال: أثرتُ الأرض إذا أخرجتُ ترابها.

وقيل: وفي البخاري:"لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي" [1] تعني: عمر، وهذا من الإيثار بمعنى التقديم، وهو يشهد للقول الأول، وقول الفضل:"لَا أُوثرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا" [2] أي: لا أفضل.

وقول عمر في اليمين بغير الله:"وَلَا آثِرًا [3] "أي: حاكيًا عن غيري. وفي حديث أبي سفيان مع هرقل:"لَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثُرُوا عَلَيَّ كذِبًا" [4]

(1) "صحيح البخاري" (1392) عن عمر بن الخطاب.

(2) رواه البخاري (2451، 2605، 5620) ، ومسلم (2030) : عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَاعِدِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ:"أَتَأْذنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَوُلاءِ؟". فَقَالَ الغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ،"لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا". قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في يَدِهِ. ورواه أيضًا البخاري (2366، 2602) بلفظ:"مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِنَصِيبِي". وقول المصنف - رحمه الله: (قول الفضل) . كذا سماه ابن بطال في"شرحه"6/ 494. بينما قال القاضي: جاء عند ابن أبي شيبة مفسرًا أن الغلام: عبد الله بن عباس."إكمال المعلم"6/ 499. وكذا قال النووي في"شرح مسلم"13/ 201 زاد أنه عند ابن أبي شيبة في"المسند"، ولمانظرت في مسند سهل بن سعد في المطبوع من"مسند ابن أبي شيبة"1/ 93 (108) وجدت الغلام مبهمًا كما هو في الصحيحين وسائر الكتب! وجزم الحافظان ابن الملقن في"التوضيح"15/ 311، وابن حجر في"هدي الساري"ص 282 و 328، وفي"الفتح"5/ 31 أنه عبد الله بن عباس. والله أعلم.

(3) رسمت في (س) : (أُوثرا) ! والعبارة ساقطة من (أ) ، وغير واضحة في (ظ) ، والمثبت من"صحيح البخاري" (6647) ، و"صحيح مسلم" (1646) .

(4) رواه البخاري (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت