قوله في حديث كعب:"وكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مَعْنِيَّةً في أَمْرِي" [1] أي: ذات اعتناء، كذا عند الأصيلي، ولغيره:"مُعِينَةً"بضم الميم [2] من العون، والأول أليق بالحديث.
قوله:"قَدْ قَطَعَ اللهُ عُنُفا مِنَ الكُفْرِ"كذا لِلجُرجَانِي، وعند أبي ذر وأبي زيد:"عَيْنًا" [3] وكلاهما صحيح، والعنق أوجه لذكر القطع معه، أي: أهلك الله به [4] جماعة منه، والعنق: الشيء الكثير كما تقدم، ولقوله:"عَيْنًا"وجه أيضًا، كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. والعين: الجاسوس المنقب عن الأخبار.
وفي حديث موسى والخضر عليهم السلام:"أَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مَنْ هُو أَوْ عِنْدَ مَنْ هُو" [5] كذا لهم، وعند السمرقندي:"أَوْ عَبْدُ مَنْ هُو"والأول الصواب.
وفي شعر حسان:"يُبَارِينَ الأَعِنَّةَ" [6] جمع: عنان، وفي رواية ابن الحذاء:"الأَسِنَّةَ"جمع: سنان، فعلى الرواية الأولى: يضاهين الأعنة (في لينها وانعطافها، أو في قوتها وجبذها لقوة نفوسها) [7]
(1) البخاري (4677) .
(2) في (د) : (العين) .
(3) البخاري (4178 - 4179) من حديث المسور بن مخرمة ومروان.
(4) ساقطة من (د، ش، أ) .
(5) مسلم (2380/ 172) من حديث أُبي بن كعب، بلفظ:"إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْه أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ".
(6) مسلم (2490) من حديث عائشة.
(7) ساقطة من (س) .