فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 2920

وقيل: الأخير، بالياء هو الأبعد، والأخر بالقصر من غير ياء هو الغائب.

وفي"تفسير ابنِ مُزَيْنٍ" [1] :"الْأَخِرُ"بالقصر: اللئيم، وقيل: هو البائس الشقي، وأما الآخِر بالمد: وهو ضد الأول. وكذلك الأخير، بمعنى: المتأخر، ضد المتقدم. وكذلك: الآخَر - بفتح الخاء والمد - وهو غير المذكور قبله، ومنه:"أَمَرَ أُنَيْسًا أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ" [2] بالمد والفتح: امرأة الرجل الآخر الذي خاصمه، ورواه ابن وضاح:"الْأخِيرِ".

وفي حديث الصلاة على ابن أُبَيٍّ:"أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ" [3] أي: أخر عني رأيك أو قولك أو نفسك، فاختصر إيجازًا وبلاغةً.

وفي حديث الإسراء، في ذكر البيت المعمور:"إِذَا خَرَجُوا منه لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ" [4] كذا رويته برفع الراء وفتحها، ومعناه: أنه آخر دخولهم إياه، كأنه قال: ذلك آخر ما عليهم أن يدخلوه، يقال: لقيته آخريًّا، وبآخَرة وبآخِرة بالفتح والكسر معًا [5] ، والضم في الراء [6] أوجه،

(1) هو يحيى بن إبراهيم بن مزين، القرطبي الفقيه، أحد الأعلام بالأندلس، كان حافظًا"للموطأ"قائمًا عليه، فقيهًا مفتيًا مصنفًا، له تواليف منها:"تفسير غريب الموطأ"، و"تفسير علل الموطأ"، و"أسماء رجال الموطأ"، و"فضائل القرآن"، توفي سنة تسع وخمسين ومائتين. انظر"تاريخ علماء الأندلس"2/ 181 (1558) ،"تاريخ الإِسلام"19/ 367 (568) .

(2) "الموطأ"2/ 822، البخاري (6842، 6843) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.

(3) البخاري (1366، 4672) من حديث عمر.

(4) البخاري (3207) ، مسلم (164) من حديث مالك بن صعصعة، وفيه:"يعودوا فيه".

(5) كذا بالنسخ الخطية، وعبارة القاضي في"المشارق"1/ 66 - 67: بالفتح والكسر معًا في الهمزة، والخاء مفتوحة.

(6) في (د، أ، ظ) : (الرواية) ، وهو صحيح أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت