قوله:"يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ" [1] قال نفطويه: هو الغيم الأبيض، سمي بذلك من أجل غمغمته، وهو صوته، والغمام يكون واحدًا ويكون جمعًا.
قوله في حديث أنس:"فَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ لِذَلِكَ" [2] أي: أصابني الغم لتأذي النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وضبطه بعضهم:"أُعْتِمُ"وفسره بمعنى: أُبطِئ، ولا معنى له ولا صحت به رواية, وإنما ظنه ظنًّا لما أُشكل عليه؛ وإنما أراد به: أَغْتَمُّ لِغَمِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أطالوا الحديث عنده، و"المَغْمُومُ" [3] : المهموم، الذي غَمَّ قلبه الهمُّ، أي: ستره واشتمل عليه.
قوله:"كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَان" [4] يعني سحابتين بيضاوين، والغياية مثله.
قوله:"أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا" [5] أي: أعيبه عليها، والغمص: العيب والطعن على الناس. و"مَغْمُوصًا عَلَيْهِ" [6] ، أي: مطعونًا عليه، و"الْغُمَيْصَاءُ" [7] من النساء: التي [8] في عينها غمص، أي: رمص، وهو القذى تقذيه العينُ.
وقيل: هو إنكسار في الجفن، وقد كانت أم أنس تعرف بالرميصاء والغميصاء، وجاء اللفظان في مسلم [9] ، قال بعضهم: المشهور فيها:
(1) البخاري (1008) عن ابن عمر.
(2) البخاري (5263) .
(3) البخاري قبل حديث (3412) .
(4) مسلم (804) من حديث أبي أمامة الباهلي.
(5) البخاري (2661) ، مسلم (2770) من حديث عائشة.
(6) البخاري (4418) ، مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(7) مسلم (2456) من حديث أنس.
(8) من (أ، م) .
(9) كذا قال! والذي في مسلم: (الغميصاء) فقط كما سيشير بعد. وأوقعه في ذلك فهمه لكلام القاضي في"المشارق"2/ 136: وجاء اللفظان في الحديث: في مسلم بالغين مصغرًا وفي البخاري بالراء مصغرًا. اهـ عني القاضي التفصيل، ولم يتنبه هو. والله أعلم.