قوله:"بَيْتُهَا فَيَاحَ" [1] أي: فساح واسع.
قوله:"حَتَّى تَفِيضَ نَفْسُهُ" [2] أي: تخرج، وأصله: ما يخرج من فيه من رغوة عند الموت، واختلف أهل اللغة في هذا: فمنهم من يكتبه بظاء، ومنهم من يكتبه بضاد، ومنهم من يقول: متى ذكرت النفس فبالضاد كفَيْضِ [3] غيرها، ومتى [4] قيل: فَاظَ فلان [5] ولم تذكر النفس فبالظاء، هذا قول أبي عمرو بن العلاء، وقال الفراء: طيئ تقول: فاظت نفسه. وقيس تقول: فاضت. قلت: الأصوب أن يقال: فاض الميت. لا يذكر: نَفْسُهُ، وفاظت نفس الميت.
قوله:"يَفِيضَ المَالُ" [6] أي: يكثر حتى يفضل منه بأيدي مُلَّاكِه ما لا حاجة لهم به. وقيل: بل ينتشر في الناس ويعمهم، وهو الأولى.
قوله:"وَبِيَدِهِ الفَيْضُ" [7] يحتمل أن يراد به الإحسان والعطاء الواسع، وقد يكون الموت وفيض الأرواح، حكاه بعض أهل اللغة.
قوله:"حَتَّى فِضْتُ [8] عَرِقًا" [9] أي: تصببت كما يفيض الإناء من كثرة ملئه. وقال أبو مروان ابن سراج: يقال: فِصْتُ، بصاد مهملة وهو بمعنى: فِضْتُ.
(1) "غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 288، قال ابن الأثير في"النهاية"3/ 484:"وَبْيتُها فَيَّاحٌ"أي: واسِع. هكذا رواه أبو عبيد مُشَدَّدًا، وقال غيره: الصواب التخفيف.
(2) "الموطأ"2/ 872 من قول مالك بلفظ:"حَتَّى تَفِيظَ نَفْسُهُ".
(3) في (س) : (تفيض) .
(4) ساقطة من (س) .
(5) من (أ، م) .
(6) البخاري (2222، 2476، 3448) ، ومسلم (155) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (7419) من حديث أبي هريرة بلفظ:"وَبِيَدِهِ الأُخْرى الفَيْضُ".
(8) في (س) : (فضضت) .
(9) مسلم (820) بلفظ:"فَفِضْتُ عَرَقًا".