قيل: حجارتها جمع: سَلِمة بالكسر، وضبطه غير الأصيلي بفتح اللام، جمع: سَلَمة بالفتح، وهي واحدة السَّلَم، وهي شجرة القَرَظ من العِضاه. وقال الداودي: سَلِمات الطريق التي تتفرع من جانبه. وهذا غير معروف.
قوله:"عَلَى كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ" [1] أي: على كل عظم ومفصل، وأصله: عظام الكف والأكارع، وقد جاء هذا الحديث مفسرًا، فذكر ثابت في"دلائله"عنه - صلى الله عليه وسلم:"لِابْنِ آدَمَ ثَلَائُمِائَةِ مَفْصِلٍ وَسُتُونَ مَفْصِلًا عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ" [2] .
قوله في كتاب التفسير من البخاري في حديث كعب:"فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا يُسَلِّمُنِي" [3] كذا لبعضهم، وسقطت اللفظة عند الأصيلي، والمعروف أن السلام إنما يتعدى بحرف جرِّ إلَّا أن يكون إتْباعًا لـ:"يُكَلَّمُنِي"فله وجه ويرجع إلى معنى من فسر السلام بأنه [4] : سلم مني.
فله وجه.
و"السَّلَفُ": العمل الصالح يقدمه، ومنه:"فَاجْعَلْهُ فَرَطًا وَسَلَفًا" [5] أي: خيرًا مقدمًا تجده في الآخرة.
(1) البخاري (2707) ومسلم (1009) من حديث أبي هريرة.
(2) روى أبو داود (5242) وأحمد 5/ 359، وصححه ابن خزيمة 2/ 229 (1226) وابن حبان 6/ 281 (2540) من حديث بريدة مرفوعًا"فِي الإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بصَدَقَةٍ".
(3) البخاري (4677) ولفظه:"فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ"وفي حاشية"اليونينية"6/ 70:"وَلَا يُسَلِّمُ"مرزة لأبي ذر.
(4) في النسخ الخطية: (بأنك) ، والمثبت من"المشارق"2/ 219.
(5) البخاري قبل حديث (1335) معلقا عن الحسن، ومسلم (2288) من حديث أبي موسى، باختلاف يسير.