قوله تعالى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [التوبة: 10] فسره البخاري بـ"الْقَرَابَة" [1] وكذلك فسره غيره، وقيل: الإل [2] هنا اسم من أسماء الله - عَزَّ وَجَلَّ -، وهذا لا يصح على أصولنا. وقيل:"الْإِلُّ": العهد، وهو الذمة نفسه كُرر لاختلاف اللفظين. وقيل: الحلف. وقيل: الجِوار. وقيل اليمين. وجمعه القليل: إِلالٌ، والكثير: آلال.
وفي حديث ذكر:"الألَنْجُوجُ"في مَجَامِر أهل الجنة في تفسير الألوة، وهو العود الهندي، ويقال: يلَنْجُوج - بالياء - وألَنْجَجُ، ويَلَنْجَجُ، ووقع في كتاب الأصيلي:"الأَنْجُوجُ" [3] بالنون بغير لام، وهو وهم وتصحيف [4] .
قوله - صلى الله عليه وسلم:"اقْرَؤوا القُرْاَنَ مَا اْئْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ" [5] أي: ما اجتمعت ولم تختلفوا فيه، يقال: ائتلف الشيء يأتلف ائتلافًا، فهو مؤتلف إذا اجتمع، وأَلَّفْتُ وأَلَّفْتُه: جمعته، ومنه: {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} [آل عمران: 103] أي: جمعها بعد الشتات، ومعنى الحديث: النهي عن الاختلاف في القرآن، قيل: لعله
(1) البخاري قبل حديث (3162) ، وفيه:"الإلُّ: القرابة".
(2) في (س) : (الأول) .
(3) البخاري (3327) من حديث أبي هريرة، وكتب في هامش اليونينية 2/ 132: ضبطه من الفرع. ثم أشار أنه وقع لأبي ذر الهروي:"الألَنْجُوجُ"وهي الرواية التي صدر المصنف بها الكلام.
(4) ورد في هامش (س) ما نصه: حيث قال، ويكون على أفنعل في الاسم والصفة، ثم ذكر ألنججا وألنددا. اهـ. قلت [المحقق] : وما ذكره المصنف أنه وهم وتصحيف، وكذا قال الحافظ في"هدي الساري"ص 88، هو الأكثر، ولم يذكر القاضي في"المشارق"1/ 93 أنه وهم وتصحيف، والله أعلم.
(5) البخاري (5061. 7365) ، مسلم (2667) عن جندب بن عبد الله البجلي.