فيهِ" [1] مكان:"إلى يَدهِ"وهو أبين. قلت: بل يجوز أن تكون"إلى"على بابها، أي: أمر برفع الإناء من الأرض إلى أن يتناوله بيده؛ لأنه كان راكبًا يومئذٍ."
وقوله في رواية يحيى بن يحيى:"هذا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ" [2] وسقط:"إلى"عند القعنبي [3] وهو أبين [4] . وقد تخرج رواية يحيى على أن تكون:"إلى"متعلقة بـ"مقعدك"، أي: هذا مستقرك إلى يوم القيامة حتى يبعثك الله. ويجوز أن يكون تقدير الكلام: حتى يبعثك الله إلى محشر يوم القيامة، ثم حذف المضاف، وعند ابن القاسم [5] :"إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" [6] وهو بين أيضًا، والهاء ترجع إلى المقعد، ويجوز أن ترجع إلى الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: {ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 60] .
(1) اليونينية 3/ 34.
(2) "الموطأ"1/ 239.
(3) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن، أحد الأعلام، وأحد رواة"الموطأ"، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه، وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال"16/ 136،"سير أعلام النبلاء"10/ 257.
(4) وهي ما في البخاري (1379) .
(5) عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة أبو عبد الله العتقي المصري صاحب مالك، من كبراء المصريين وفقهائهم، أول من حمل"الموطأ"إلى مصر، روى عن مالك الحديث والمسائل، قال النسائي: ثقة مأمون أحد الفقهاء، مات سنة إحدى وتسعين ومائة. انظر ترجمته في:"تهذيب الكمال"17/ 344،"سير أعلام النبلاء"9/ 121.
(6) وهو ما عند مسلم أيضًا (2866) .