قوله:"لَا وَكسَ وَلَا شَطَطَ" [1] لا بخس ولا زيادة ومجاوزة للقدر، والشطط: مجاوزة القدر، ومنه: شطَّت الدار: بعدت، وشطَّ: جار، أي: بَعُد عن الحق، ويقال أيضًا: أشطَّ.
قوله:"مَرْبُوطٌ [2] بِشَطَنَيْنِ" [3] أي [4] : بحبلين طويلين المضطربين [5] والشَّطَنُ [6] : البعد، ومنه: الشيطان؛ لبعده عن الحق والخير، وامتداد شره، واضطرابه:"فَلْيُقَاتِلْهُ (فَإِنَّمَا هُوَ) [7] شَيْطَانٌ" [8] أي: إنما يحمله على ذلك الشيطان، أو يفعل فعل الشيطان في الحيالة بينه وبين القبلة. وقيل: هو علي ظاهره وأنه الشيطان نفسه، وهو قرين المار كما قد جاء:"فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ" [9] .
قوله:"وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ" [10] هو نبت معروف عندهم.
وقيل: بل هو مثل لما يستقبح ويستبشع [11] ، وكل مستقبح في صورة أو عمل يشبه [12] بالشيطان.
(1) مسلم (1501/ 50) من حديث ابن عمر.
(2) في (د، س، ش، م) : (مربوطة) .
(3) البخاري (5011) ، ومسلم (795) من حديث البراء.
(4) ساقطة من (س) .
(5) في (د) : (المربطين) .
(6) في (س، أ) : (الشطر) .
(7) في (س) : (فإنه) .
(8) "الموطأ"1/ 154، والبخاري (509) ، ومسلم (505) من حديث أبي سعيد. والبخاري (3274) من حديث أبي هريرة.
(9) مسلم (506) من حديث ابن عمر.
(10) البخاري (5765، 5766، 6391) ، ومسلم (2189) من حديث عائشة.
(11) في (س) : (يشتبع) ، وفي (م، أ) : (يستشنع) .
(12) في (س) : (يشتبه) ، وفي (أ، م) : (يشبهه) .