قوله:"لَمْ أَشْعُرْ" [1] أي: لم أعلم، {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} [الأنعام: 109] يعلمكم، ومنه: ليت شعري، أي: ليتني أعلم، أو: ليت علمي، هل يكون كذا. قالَ ثابِتٌ: أصلها الهاء، يقال: ما شعرت شعرة، ثم حذفوا الهاء من ليت شعري. قاله من يوثق بمعرفته. وأنكر أبو زيد: شعرة، وقال: قالوا فيه: شِعْرًا وشَعْرًا.
قوله:"فَشَقَّ مِنْ قَصِّهِ إلى شِعْرَتِهِ" [2] وهي شعر العانة، والجمع: شِعَر بالكسر، ويقال: شِعْري أيضًا.
و"اشْتِعَالُ القِتَالِ" [3] هو انحدادها، ومنه:
"حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا" [4]
هي الحرب، أي: عظم أمرها واحتدَّ، شبَّهها باشتعال النار وهو التهابها.
قوله:"يَتْبَعُنِي بِشُعْلَةٍ [5] مِنْ نَارٍ" [6] والشعلة: ما اتخذت فيه النار والتهبت فيه من شيء، وأشعلتها: ألهبتها.
قوله:"فَجَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانُّ الرَّأْسِ" [7] بضم الميم وسكون الشين وتشديد
(1) "الموطأ"1/ 421، والبخاري (83، 1736) ، ومسلم (1306) من حديث عبد الله بن عمرو.
(2) البخاري (3887) من حديث أنس بن مالك.
(3) البخاري معلقًا عن أنس قبل حديث (945) .
(4) البخاري قبل حديث (7096) من شعر امرئ القيس، وهو صدر بيت له، عجزه:
وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ
(5) في النسخ الخطية: (شعلة) .
(6) "الموطأ"2/ 950 عن يحيى بن سعيد مرسلًا بلفظ:"يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ".
(7) البخاري (2216) ، وم في سلم (2056) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر بلفظ:"ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا".