فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 2920

الشافعين، ونهي عن الاستغفار له ولمثله، ولكنه رجا له بركته، ويخفف عنه بسبب ما كان منه إليه من الحماية والعون حتي بلغ الرسالة، فيخفف عنه [1] من عذابه، فتكون الشفاعة بالحال لا بالمقال.

قوله:"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا" [2] يحتمل في حوائج الدنيا، ويحتمل في المذنبين، وذلك فيما عدا الحدود، والأول أظهر.

قوله:"إِلَّا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ" [3] بفتح الياء وشد الفاء وكسر الشين، ومعناه: إن لم يُبْدِ ما وراءه من الجسم ويظهره لصفاقته مع رقته فإنه يصف ما وراءه للصوقه به حتي يبدو حجم الجسم وتتبين الأعضاء، والشف: الثوب الرقيق المهلهل النسج الذي يبدو معه لون ما وراءه، وكذلك (كل جسم يظهر من أمامه ما وراءه) [4] فهو شفاف كالزجاج وغيره.

قوله:"لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ" [5] بضم التاء، أي: لا تزيدوا وتفضلوا، والشِّفُّ بالكسر: الزيادة والنقصان، وهو من الأضداد، والشَّفُّ بالفتح اسم من ذلك، يقال: شفَّ الشيء على الشيء شفًّا.

(1) من (س) .

(2) البخاري (1432) من حديث أبي موسى.

(3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 164 (24782، 24783) ، وإبراهيم الحربي في"غريب الحديث"2/ 812 - 813، والطبري في"تاريخه"4/ 216، والبيهقي 2/ 134 عن عمر موقوفًا. وابن أبي شيبة 5/ 164 (24785) عن ابن عمر موقوفًا.

(4) مكررة في (س) .

(5) "الموطأ"2/ 632، والبخاري (2177) ، ومسلم (1584) من حديث أبي سعيد. و"الموطأ"2/ 634، 635 من حديث عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت