الشافعين، ونهي عن الاستغفار له ولمثله، ولكنه رجا له بركته، ويخفف عنه بسبب ما كان منه إليه من الحماية والعون حتي بلغ الرسالة، فيخفف عنه [1] من عذابه، فتكون الشفاعة بالحال لا بالمقال.
قوله:"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا" [2] يحتمل في حوائج الدنيا، ويحتمل في المذنبين، وذلك فيما عدا الحدود، والأول أظهر.
قوله:"إِلَّا يَشِفَّ فَإِنَّهُ يَصِفُ" [3] بفتح الياء وشد الفاء وكسر الشين، ومعناه: إن لم يُبْدِ ما وراءه من الجسم ويظهره لصفاقته مع رقته فإنه يصف ما وراءه للصوقه به حتي يبدو حجم الجسم وتتبين الأعضاء، والشف: الثوب الرقيق المهلهل النسج الذي يبدو معه لون ما وراءه، وكذلك (كل جسم يظهر من أمامه ما وراءه) [4] فهو شفاف كالزجاج وغيره.
قوله:"لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ" [5] بضم التاء، أي: لا تزيدوا وتفضلوا، والشِّفُّ بالكسر: الزيادة والنقصان، وهو من الأضداد، والشَّفُّ بالفتح اسم من ذلك، يقال: شفَّ الشيء على الشيء شفًّا.
(1) من (س) .
(2) البخاري (1432) من حديث أبي موسى.
(3) رواه ابن أبي شيبة 5/ 164 (24782، 24783) ، وإبراهيم الحربي في"غريب الحديث"2/ 812 - 813، والطبري في"تاريخه"4/ 216، والبيهقي 2/ 134 عن عمر موقوفًا. وابن أبي شيبة 5/ 164 (24785) عن ابن عمر موقوفًا.
(4) مكررة في (س) .
(5) "الموطأ"2/ 632، والبخاري (2177) ، ومسلم (1584) من حديث أبي سعيد. و"الموطأ"2/ 634، 635 من حديث عمر.