قوله:"مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ" [1] قيل: الهامة الحية وكل ذي سم يقتل، وجمعها هوام؛ فأما ما لا يقتل ويسُم فهو السوَّام كالزنبور. وقيل: الهوام: دواب الأرض التي تهم بالناس، ومنه:"طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوى الهَوَامِّ" [2] يعني: أن الطريق لا يؤمن فيه، هذا عند التعريس عليه.
قوله:"أَيُوْذِيكَ هَوَامُّكَ؟" [3] يعني: القمل، وأصله: كل ما يدب، وقد جاء:"وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِهِ" [4] . وقيل: بل لدبِّها في الرأس، يقال: هو يتهمم رأسه، أي: يفليه.
قوله:"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ" [5] ، تقدم في الحاء.
قوله:"في قُلُوبِهِمْ مِنَ الهَلَعِ" [6] قيل: هو الجزع نفسه. وقيل: الهلع: قلة الصبر. وقيل: الحرص [7] . ورجل هلواعة: جزوع حريص، والهلع والهلاع: الجبن عند ملاقاة الأقران، والهلائع: اللئيم.
قوله:"أَخَافُ هَلَعَهُمْ"أي: قلة صبرهم، وفي رواية:"ظَلَعَهُمْ" [8] وقد تقدم في الظاء.
قوله:"يَهْمِسُ" [9] أي: يسر كلامه، والهمس: الكلام الخفي.
(1) البخاري (3371) من حديث ابن عباس.
(2) مسلم (1926) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (1815) ، ومسلم (1201) من حديث كعب بن عجرة.
(4) البخاري (1816، 4190، 4517) ، ومسلم (1201) .
(5) البخاري (2893) من حديث أنس.
(6) البخاري (923، 7535) من حديث عمرو بن تغلب.
(7) في (د، س، ش) : (الصبر) .
(8) البخاري (3145) من حديث عمرو بن تغلب.
(9) مسلم (681) من حديث أبي قتادة.