قوله:"حَتَّى [1] هَويتُ إِلَى الأَرْضِ" [2] (أي: سقطت بفتح الواو، وهوى أيضًا بمعنى هلك ومات، ومنه قوله: {فَقَدْ هَوَى} [طه: 81] وزعم بعضهم أن صواب هذا الحرف أهوى إلى الأرض) [3] ، وكذا جاء في البخاري في الوفاة [4] . ولم يقل شيئًا، إنما يقال من السقوط: هوى، ومنه:"فَهُوَ يَهْوِي في النَّارِ" [5] أي: ينزل ساقطًا. وقيل: أهوى من قريب، وهوى من بعيد.
قوله:"فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ" [6] أي: يتناولن ويأخذن ويملن بها، كما قال في الحديث الآخر:"يُشِرْنَ" [7] ، يقال: أهوى بيده وأهوى يده للشيء: تناوله. وقال صاحب"الأفعال": هوى إليه بالسيف وأهوى: أماله إليه [8] . ومنه:"فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ" [9] أي: ملت، ومنه:"فَأَهْوى بِيَدِهِ إِلَى الضَّبِّ" [10] ، و"يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ"
(1) ساقطة من (س، د، ش) .
(2) البخاري (3238، 4926) ، ومسلم (161/ 256) من حديث جابر.
(3) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(4) البخاري (4454) من حديث ابن عباس.
(5) مسلم (2844) من حديث أبي هريرة.
(6) البخاري (977) من حديث ابن عباس بلفظ:"فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ".
(7) البخاري (7325) من حديث ابن عباس.
(8) "تهذيب كتاب الأفعال"لابن القطاع 3/ 142.
(9) البخاري (4039) من حديث البراء.
(10) البخاري (5391) ، ومسلم (1946) من حديث ابن عباس بلفظ:"فَأَهْوى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ".