قوله:"تِسْعَةٌ وتسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدةٌ" [1] كذا جاء في بعض الروايات، كأنه أراد إلاَّ تسمية أوصفة أو كلمة، والمعروف:"وَاحِدًا" [2] .
والوحي أصله: الإعلام في خفاء وسرعة [3] ، ثم هو في حق الأنبياء على ضروب: فمنه سماع الكلام القديم [4] كموسى عليه السلام بنص القرآن، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - في صحيح الأخبار [5] ، ووحي رسالة بواسطة ملك، ووحي يلقى بالقلب، وذكر أن هذا كان (3) حال وحي داود عليه السلام، وجاء عن نبينا (مثله كقوله:"أُلْقِيَ في رُوعِي" [6] والوحي إلى غير الأنبياء) [7] بمعنى: الإلهام، كالوحي إلى النحل، وبمعنى: الإشارة: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا} [مريم: 11] . وقيل في هذا أنه: كتب، وبمعنى: الأمر، كقوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} [المائدة: 111] قيل: أمرتهم. وقيل: ألهمتهم، يقال: وحى وأوحى.
وفي صدر كتاب مسلم:"وَتَعَلَّمْتُ الوَحْيَ في سَنَتَيْنِ" [8] ، وكذلك قوله:"وَالْوَحْيُ أَشَدُّ" [9] يعني من القرآن، (تأولوا هذا) [10] الكلام على (3) الحارث
(1) انظر اليونينية 3/ 198، 8/ 87، 9/ 118.
(2) البخاري (2736، 6410، 7392) ، ومسلم (2677/ 6) من حديث أبي هريرة.
(3) ساقطة من (س) .
(4) في"المشارق"2/ 281: العزيز.
(5) في (أ، م) : (الآثار) .
(6) رواه أحمد 3/ 50، والدارقطني 3/ 64 من حديث أبي سعيد.
(7) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(8) مسلم في المقدمة 1/ 15 عن الحارث.
(9) مسلم في المقدمة 1/ 14.
(10) في النسخ الخطية: (تأول فهذا) ، والمثبت بمعناه من"المشارق"2/ 282.