فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2920

وفي مناقب سعد:"مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا في اليَوْمِ الذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ" [1] كذا في جميع النسخ، قال بعضهم: صوابه إسقاط:"إِلَّا"، ولم يقل شيئًا! بل صوابه إثباتها، أي: لم يسلم أحد قبل يوم إسلامي، ودليل ذلك: قوله بعد:"وَلَقَدْ بَقِيتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلَامِ"يعني والله أعلم: النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو وأبو بكر، ولم يعتد بعلي؛ لصغره، ولا بخديجة؛ لأنها امرأة، ولا بزيد؛ لأنه كان مولىً، وإنما عد الرجال الأحرار البالغين [2] .

قوْلُهُ:"مَا سُقْتَ إِلَيْهَا"هكذا للأصيلي في فضائل الأنصار، وفي باب مؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم [3] ، كذا للنسفي في باب فضائل الأنصار، وعند الباقين فيهما:"مَا سُقْتَ فِيهَا" [4] وقد تأتي: (في) بمعنى: (إلى) كما قيل في: {فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ} [إبراهيم: 9] أي: إلى أفواههم.

وفي غرماء والد جابر:"فَقَالَ عُمَرُ: أَلَّا يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ" [5] بالفتح والتشديد، أي: إنا حققنا أمرك ولا نشك في بركتك وإجابة دعوتك فيها، إلاَّ ألَّا نكون نعلم أنك رسول الله، كما قال في الرواية الأخرى:"قَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ يُبَارَكُ فِيهَا" [6] .

وفي باب الوكالة في قضاء الدين:"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ"

(1) البخاري (3727، 3858) عن سعد بن أبي وقاص.

(2) في (س) : (التابعين) .

(3) البخاري (3780) من حديث عبد الرحمن بن عوف، وانظر اليونينية 5/ 32، ورواه مالك في"الموطأ"2/ 545 من حديث أنس.

(4) البخاري (3781، 3937) من حديث أنس.

(5) البخاري (2601) من حديث جابر.

(6) البخاري (2396) من حديث جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت