وقال عروة في كتاب مسلم: الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ} الآية [البقرة: 159] [1] .
والصواب قول عروة يعني: لئلا يتكل الناس، ذكر النهي عن الكتمان أوجب عليه الحديث به مخافة إثم الكتمان.
قول عمر - رضي الله عنه - في البخاري في حديث الجنين:"أَنْتَ مَنْ نشْهَدُ مَعَكَ" [2] كذا لبعضهم بالنون، أي: أنت سمعته أو أنت شاهد واحد من يشهد معك حتى تتم الشهادة، وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه.
وفي وصية الأمراء:"فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا"بتاء المخاطب"ذِمَّتَكُمْ" [3] بالكاف، كذا لهم، وعند العُذْرِيّ:"فَإنَّهُمْ أَنْ يُخْفِرُوا"وهو خطأ، قاله شيخنا أبو الفضل [4] ، وليس عندي كما قاله، بل الأصوب:"فَإِنَّهُمْ"؛ إذ المسلمون ممنوعون من إخفار ذمة الله أو ذمتهم؛ لأنه عهدٌ يجب الوفاء به، لكنه - صلى الله عليه وسلم - صان ذمَّة الله من أن يخفرها الكافرون، يقال: أخفرت العهد والذمة إذا لم توف بها، وخفرت بغير ألف إذا عقدت له ذمة وعهدًا.
وفي حديث ابن مثنى وابن بشار:"مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتِّينَ" [5] كذا هنا في كتاب الشيخ أبي عبد الله محمَّد بن عيسى، وعند غيره:"ومَاتَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وأنا ابْنُ ثَلَاثٍ وسِتّينَ" [6] ، وهو الذي في كتب كافة شيوخنا، وفي بعض الروايات:"ومَاتَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وَهُمَا ابْنَا"
(1) مسلم (227/ 6) .
(2) البخاري (6906، 6908) ، مسلم (1683) من حديث المغيرة، وفيها:"ائتِ"بدل:"أَنْتَ"، وانظر"اليونينية"9/ 11.
(3) مسلم (1731) عن بريدة، وفيه:"ذِمَمَكُمْ".
(4) "مشارق الأنوار"1/ 128.
(5) مسلم (2352/ 120) عن معاوية.
(6) السابق.