في الحديث:"بِأَسْرِهِمْ" [1] بفتح الهمزة لا غير، أي: بِجَمْعِهم، وأصله من الضم والشد، ومنه: أَسَرْتُ الْقَتَبَ: إذا شددته، ومنه الأسير.
وقوله:"أَمْثَالَ الأُسْطُوَان" [2] بضم الهمزة والطاء، أي: السواري، الواحدة: أُسطوانة، ومنه:"الصَّلَاةِ إِلَى الأُسْطُوَانَةِ" [3] وبين الأساطين، وقال الداودي: الأُسطوان: الصف الذي فيه السواري، وبه فسر قوله:"بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ" [4] ليس بين السواري. حكى ابن دريد: السَّطَنْ الطول، ومنه اشْتُقَّ: الجمل الأُسطوان، وهو المرتفع الطويل العنق، قال: ومنه اشتقت: الأُسطونة [5] ، يعني: السارية. وقال الخليل: الأُسطوان: الرجل الطويل الرجلين والظهر [6] .
وفي الحديث:"أُسْكُفَّةِ البَابِ" [7] وهي عتبته السفلي، ويقال أيضًا: أُسْكوفة.
وقول عائشة في وصف أبيها:"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَسِيفٌ" [8] أي: كثير الحزن، فالبكاء يُسرع إليه، ومثله الأسوف لغة فيه، كما يقال: أثيم وأثوم، والأسف: الحزن، ومنه قول يعقوب عليه السلام: {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 84] .
(1) البخاري (6830) عن ابن عباس.
(2) مسلم (1013) عن أبي هريرة.
(3) البخاري قبل حديث (502) .
(4) البخاري (468) من حديث ابن عمر.
(5) "جمهرة اللغة"2/ 838 مادة (سطن) .
(6) "العين"7/ 216 مادة (سطن) .
(7) البخاري (4793) ، مسلم (1428/ 87) عن أنس.
(8) البخاري (664، 712، 713، 3384) ، مسلم (418) عن عائشة. وورد بهامش (س) : الأسيف هو السريع الحزن والبكاء، فعيل بمعنى: فاعل، من أَسِف، كحزين من حَزِن، ويقال: أَسوفٌ أيضًا.