وقوله:"أَوَأَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ اللهُ مِنْكَ الرَّحْمَةَ" [1] علي طريق التوبيخ، ورواه مسلم:"وَأَمْلِكُ" [2] بغير ألف، ومثله:"أَوَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟" [3] ،"أَوَفَتْحٌ هُوَ؟" [4] .
وفي حديث الصلاة في الكعبة:"أوْ في زَوَايَاهَا" [5] كذا رواه العُذْرِيُّ، والضبط على الاستفهام.
وكذلك قوله:"أَوَهَبِلْتِ؟ أَوَجَنةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟!" [6] الأولى على التوبيخ، والثانية على التقرير والإنكار، كل هذا بفتح الواو، ومن روى منها شيئًا على السكون فقد أوهم إيهامًا مفسدًا للمعنى مغيِّرًا له، وقد ضبطه بعضهم:"أَوْ هَبِلْتِ"وليس بشيء.
وقوله لنساء عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد:"تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ" [7] بإسكان الواو، وقد يكون هذا شكًّا من الراوي في أي الكلمتين قال،
= يا للأنصار. فسمع ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما بال دعوى الجاهلية؟ قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة. فسمع ذلك عبد الله بن أُبي ابن سلول فقال: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا"الحديث. وهو عند مسلم (2584/ 63) لكن بلفظ:"قَدْ فَعَلُوهَا"بلا همزة وواو."
(1) البخاري (5998) عن عائشة.
(2) مسلم (2317) .
(3) "الموطأ"2/ 720 من قول عمر.
(4) البخاري (3182) ، مسلم (1785) من قول عمر في حديث سهل بن حنيف.
(5) مسلم (1330) وفيه:"أَفِي زَوَايَاهَا؟".
(6) البخاري (3982، 6550) عن أنس.
(7) البخاري (1244) عن جابر بن عبد الله، ورواه مسلم (2471/ 130) ولفظه:"تَبْكِيهِ أَوْ لَا تَبْكِيهِ".