قوله في كتاب مسلم:"بَدَأَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ" [1] كذا ضبطناه على متقني شيوخنا بالهمز، أي: ابتدأ الله ابتلاءهم، يقال منه: بدأ وابتدأ وأبدأ لغة أيضًا، ورواه كثير من شيوخ الحديث:"بَدَا لله" [2] بغير همز وهو خطأ؛ لأنه من البداء وهو ظهور شيء بعد أن لم يكن ظهر قبل، وذلك محال في حق الله، إلَّا أن يتأول اللفظ على أنه بمعنى: أراد على تجوز في اللفظ، وقد جاء في كتاب مسلم:"أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ" [3] .
وقول عثمان:"بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوجَ" [4] أي: ظهر لي ما لم يظهر من ترك النكاح.
وقوله:"فأُتِيَ بِبَدْرٍ" [5] أي: بطبق، وهي الرواية الصحيحة، وكذلك رواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب [6] وفسره كذلك، وذكره البخاري أيضًا عن ابن عفير، عن ابن وهب:"بِقِدْرٍ" [7] ، وذكره مسلم عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب:"بِقِدْرٍ" [8] ، والصواب هو الأول.
وقوله:"خَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ [9] أُبَدِّيهِ"كذا رواه بعضهم عن ابن الحذاء وكذلك فسره ابن قتيبة أي: أخرجه إلى البادية وأبرزه إلى موضع الكلأ، وكل
(1) عزاه المصنف لمسلم، وهو في البخاري (3464) وفيه:"بَدَا لله".
(2) البخاري (3464) .
(3) مسلم (2964) ، وهو أيضًا في البخاري (6653) .
(4) البخاري (5122، 5129) ، وتقدم قريبًا.
(5) البخاري (854، 7359) من حديث جابر.
(6) البخاري (854) .
(7) البخاري (855) .
(8) مسلم (564/ 73) .
(9) في النسخ الخطية:"لأبي طلحة"والمثبت الصواب.