وفي باب من رغب عن أبيه:"سَمِعَ أُذُنِي" [1] على لفظ الفعل عن الصدفي بكسر الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند أبي علي الجياني لكن بضم العين.
وفي كتاب الحيل:"بَصْرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي" [2] بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين، كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه.
قال سيبويه: العرب تقول: سَمْعُ أذني زيدًا ورَأْيُ عيني عمرًا [3] يقول ذاك [4] . بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر؛ لأنه لم يذكر المفعول بعده.
قوله:"وَالْعَيْنُ تَبِصُّ" [5] من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه، وبالضاد المعجمة: القطر والسيلان القليل، وقيل: البض: الرشح، يقال منه: بص وضبَّ، روايتنا عن يحيى بالضاد المعجمة [6] ، ووافقه التنيسي والقعنبي [7] وابن القاسم، وذكر الباجي أن رواية يحيى بصاد مهملة [8] ، وهي رواية مطرف.
وفي حديث أقرع وأعمى:"فَرَدَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي" [9] كذا لهم، وعند القا بسي:"بَصِيرَتِي"وهو وهم.
(1) مسلم (63) ، وفيه:"سَمِعَ أُذُنَايَ".
(2) البخاري (6979) من حديث أبي حميد الساعدي.
(3) "الكتاب"1/ 191.
(4) من (ظ) .
(5) "الموطأ"1/ 143، مسلم (706) ، وفيهما بالضاد المعجمة.
(6) "الموطأ"1/ 143.
(7) "الموطأ"ص 187 (251) .
(8) "المنتقى شرح الموطأ"1/ 255.
(9) البخاري (3464) ، مسلم (2964) عن أبي هريرة.