فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2920

في النسب من نسب العرب، وبغضاء [1] لاختلاف الدينين.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي" [2] ، يفسره الحديث الآخر:"مِنْ وَرَاء ظَهْرِي" [3] . وقال الداودي: يحتمل أنه يريد من بعد موتي، أي: يعلم بحالهم ولم يقل شيئًا، وإنما هو كقوله:"إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي"وهو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.

وقد سئل عنه أحمد فقال هذا.

قوله:"في البَعْلِ العُشْرُ" [4] البعل من النبات: هو ما لا يحتاج إلى سقي؛ إنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل حقيقة، وكذلك حكم العَثَرِي في الزكاة، وهو الذي تسقيه الأمطار وُيعثَّر له بأهداب [5] مجاري السيول، هذا قول ابن قتيبة، والأصمعي يفرق بينهما.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنْ تَلِدَ الأمَة بَعْلَهَا"كذا في بعض أحاديث مسلم [6] ، ويتأول فيه ما يتأول في قوله:"أَنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّهَا" [7] والبعل: الرب والمالك، ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} [الصافات: 125] أي: إلهًا وربًّا مع الله تعالى، وقيل: هو صنم مخصوص.

(1) حيث قالت:"في أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ".

(2) البخاري (742) ، مسلم (425) من حديث أنس بن مالك.

(3) "الموطأ"1/ 167، البخاري (418، 719، 725، 741) ، مسلم (424) .

(4) "الموطأ"1/ 270.

(5) في (س، أ، ظ) : (بأهداف) .

(6) مسلم (9/ 6) .

(7) البخاري (50) ومعلقًا قبل حديث (2533) ، مسلم (9/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت