وقوله:"بُسِطَ لنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ" [1] أي: وُسِّع.
وقوله:"انْبَسَطَ إِلَيْهِ" [2] أي: هشَّ وأظهر له البشر.
قوله:"كَانَتْ بِي بَواسِيرُ" [3] هي تورم في أسفل المخرج، داء معلوم، بالباء، ومنه الحديث الآخر"كَانَ مَبْسُورًا" [4] بالباء عند كافة الرواة، وعند بعضهم:"مَنْسُورًا"في حديث عبد الصمد، بنون، أي: به ناسور، وهو بالباء قريب من الأول إلاَّ أنه لا يسمى باسورًا إلاَّ إذا جرى وتفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج.
قوله:"فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبِسُّونَ"و"يَبسُّونَ"و"يُبِسُّونَ" [5] ، كله ضبطناه في الأمهات، والبسُّ: السير، قال مالك:"يَبِسُّونَ": يسيرون، وقال ابن وهب: يزينون لهم الخروج، ويقال: بَسَسْتُ الناقةَ، أبُسُّ وأبِسُّ، وأبسسْتُ أُبِسُّ: إذا سقتُها, ويقال في زجر الإبل: بِسِّ بِسِّ بكسر السين بتنوين وغير تنوين وبإسكانها. وقال لي التميمي عن أبي مروان بن سراج: بِسْ بِسْ، وبَسْ بَسْ (بكسر الباء وفتحها) [6] ومنه هذا, ولقال: بسستُها أيضًا إذا دعوتها للحلب، فهم على هذا يدعون غيرهم إلى الرحيل إلى الخصب. وقال الداودي:"يَبِسُّونَ": يزجرون دوابهم فتفتتُ ما تطأ، ومنه: {وَبُسَّتِ الْجِبَالُ} [الواقعة: 5] إذا فُتَّت.
(1) البخاري (1275، 4045) ، وفي النسخ الخطية:"لها"بدلْ"لنا".
(2) البخاري (6032) من حديث عائشة.
(3) البخاري (1117) من حديث عمران بن حصين.
(4) البخاري (1115، 1116) من حديث عمران بن حصين.
(5) "الموطأ"2/ 887، البخاري (1875) ، مسلم (1388) من حديث سفيان بن أبي زهير.
(6) من (ظ) .