وقوله:"إِلّا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا بَواحًا" [1] أي: ظاهرًا.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كَدَّابٌ وَمُبِيرٌ" [2] أي: مهلك.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يُبالِي اللهُ بهُم بالَةً" [3] يقال: ما أباليه بالة وبالًا وبلًى مقصور مكسور الأوّل مصدر، وقيل: اسم، أي: ما أكترث به، ولم أُبَل بالأمر، ولم أباله، و"لا يُلْقِي لَها بالًا" [4] ، و"ما كنْتُ لِأُبَالِيَهَا" [5] ، و"ما بالَيْتُ" [6] ، و"ما تُبالِهِ" [7] ، فمن قال: لم أبل حذف على غير قياس؛ لأن اللام متحركة، وأدخله صاحب"العين"في باب المعتل بالواو [8] .
وقال سيبويه في بالة: كأنها بالية كعافية [9] يريد: فحذفت الياء ونقلت حركتها إلى اللام والبال: الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضًا: الحال، ومنه: وما بال الناس؟ وفلان رخي البال، وقيل: المعيشة، أي: حسنها، ومثله: ناعم البال، وكله راجع إلى الحال، ومنه: {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ} [محمد: 5] .
وقوله:"ما بَالُ هذِه؟" [10] أي: حالها وشأنها، والبال أيضًا: الفكر،
(1) البخاريُّ (7056) ، مسلم (1840) من حديث عبادة بن الصامت.
(2) مسلم (2545) .
(3) البخاريُّ (6434) من حديث مرداس الأسلمي.
(4) "الموطأ"2/ 985، البخاريُّ (6478) من حديث أبي هريرة.
(5) "الموطأ"2/ 957، البخاريُّ (5747) ، مسلم (2261/ 2) من حديث أبي قتادة.
(6) البخاريُّ قبل حديث (511) عن زيد بن ثابت.
(7) مسلم (2401) من حديث عائشة، وفيه:"وَلَمْ تُبَالِهِ".
(8) "العين"8/ 338.
(9) "الكتاب"4/ 406.
(10) الموطأ 2/ 966 - 967، البخاريُّ (2105) ، مسلم (2107) من حديث عائشة.