الحديث الآخر:"فَأَرادَ أَنْ يَبْتاعَهُ" [1] .
في الحديث:"كَانَ يُصَلِّي في البِيعَةِ" [2] هي كنيسة أهل الكتاب، وقيل: البيعة لليهود، والكنيسة للنصارى، والصلوات للصابئين، كما المساجد للمسلمين.
قوله:"كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبائِعٌ نَفْسَهُ" [3] (بمعنى: مشتري، أن يشتري نفسه) [4] من ربه - عز وجل - فيعتقها، ومن باعها أهلكها، ويحتمل أن يريد من باعها من الله أعتقها، ومن باعها من غيره أوبقها.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ" [5] كذا يأتي في كثير من الأحاديث على لفظ الخبر، وقد أتى بلفظ النهي [6] وكلاهما صحيح، والبيع هاهنا (السوم، وقد جاء:"لا يَسُم بَعْضُكُمْ عَلَى سَوْمِ بَعْضٍ" [7] المراد: يبيع ها هنا) (4) عند أكثرهم يشتري، أي: يسم ليُشترىْ [8] فسُميَ السوم اشتراءً وبيعًا، وقد قيل؛ باع إذا اشترى، ويحتمل أن يكون ذلك أيضًا في البائع إذا ركن إليه المشتري فيعرض عليه هو سلعته ويقول: أنا أبيعكها بدون ثمن تلك، ومعنى النهي واحد.
(1) "الموطأ"1/ 282، البخاري (2971، 3002) ، مسلم (1621) .
(2) البخاريُّ معلقًا قبل حديث (434) .
(3) مسلم (223) من حديث أبي مالك الأشعري.
(4) هذِه العبارة ساقطة من (س) .
(5) البخاريُّ (2165) عن ابن عمر.
(6) "الموطأ"2/ 683، مسلم (1515، 2563، 2564) عن أبي هريرة. و"الموطأ"2/ 683، مسلم (1412) عن ابن عمر، ففيهما:"لَا يَبعْ بَعْضُكمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ".
(7) مسلم (1413، 1515) عن أبي هريرة بلفظ:"وَلا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ".
(8) ورد في مقابلها في هامش (س) : (ليُشرى) .