بِنَزَّاكِينَ" [1] أي: طعانين في الناس، وقول مسلم:"أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ تَكَلَّمُوا فِيهِ" [2] يدل على ما اخترناه. قال صاحب"الأفعال": نزكه: عابه بما ليس فيه [3] . وقال العقيلي: نزكوه: نخسوه [4] . وقال الترمذي: نزكوه: طعنوا فيه [5] ."
وفي علامات النبوة في قصة دَين أبي جابر:"ثُمَّ جَلَس عَلَيْهِ فَقَالَ: اتْرِكُوهُ، فَأَوْفَاهُمُ الذِي لَهُمْ"كذا للجُرجاني، ولبقية الرواة:"انْزِعُوهُ" [6] وهو الصواب، ولا معنى لقوله:"اتْركُوهُ"هنا، ومعنى:"انْزِعُوهُ"هنا: ارفعوه، من نزعت بالدلو.
"جَاءَ إِبْرَاهِيمُ يُطَالِعُ تَرِكتَهُ" [7] أي: ولده الذي تركه بالمكان القفر.
وقوله:"وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ" [8] بمعنى: جعلتك، أو بمعنى: خليتك.
قول أبي قتادة في المشرك الذي ضمه:"ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ، فَدَفَعْتُهُ" [9] أي: ترك ضمي وتحللت قواه، كما قال في موضع آخر:"فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي" [10] .
(1) ذكره غير واحد من أصحاب كتب الغريب واللغة عن أبي الدرداء، قوله، وذكره ابن عساكر في"تاريخ دمشق"23/ 235.
(2) مسلم، المقدمة ص 13.
(3) "الأفعال"لابن القوطية ص 261.
(4) انظر:"ضعفاء العقيلي"2/ 191 بنحوه.
(5) "سنن الترمذي"5/ 58.
(6) البخاري (3580) .
(7) البخاري (3364) من حديث ابن عباس.
(8) "سنن الترمذي" (2428) من حديث أبي هريرة، وهو في مسلم (2968) بلفظ:"وَأَذَرْكَ".
(9) البخاري (4322) .
(10) "الموطأ"2/ 454، البخاري (3142) ، مسلم (1751) .