[القيامة: 31] أي: لم. قاله لي أبو الحسين، ورد قول ابن الأنباري وغيره، وقيل: معناه: لا تبعتَ الحق، قاله الداودي. وقيل: لا اتبعتَ ما تدري، قاله ابن القزاز. وقيل: هو دعم للكلام على عادة العرب في أدعيتها، والأصل في هذِه الكلمة الواو، قلبت ياءً ليتبع بها دريت. وقال ابن الأنباري: تَلَيْتَ، غلط، والصواب: أتْلَيْت، بفتح الألف، يدعو عليه بأن لا تُتْلَى إبله، أي: لا يكون لها أولاد تتلوها، أي: تتبعها، وهذا قول [1] يونس بن حبيب [2] . قال ابن سراج: وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت، وأيُّ مالٍ له؟! قال القاضي: لعل ابن الأنباري رأى أن هذا أصل هذا الدعاء ثم استعمل (كما استعمل) [3] غيره من أدعية العرب [4] . ويقال: أتلى إذا أحال على غيره، وأتلى إذا عقد الذمة والعهد لغيره، أي: ولا ضمنت أو أحلت بحق على غيرك، لقوله:"سَمِعْتُ النَّاسَ"، أو يكون أتليتَ: أي: أمنت.
قال ابن الأنباري: ويجوز أن يكون ائتليت أي: لا دريت ولا استطعت أن تدري، يقال: ما آلوه، أي: ما أستطيعه، وهذا مذهب الأصمعي.
وقال الفراء مثله، إلاَّ أنه فسره: ولا قصرت في طلب الدراية فيكون
(1) في (س) : (مذهب) .
(2) أبو عبد الرحمن الضبي إمام النحو البصري، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء، وحماد بن سلمة وغيرهما، وعنه الكسائي وسيبويه، والفراء، وآخرون. له تواليف في القرآن واللغات. توفي سنة (183) . ينظر:"سير أعلام النبلاء"8/ 191، و"تهذيب التهذيب"5/ 346.
(3) ساقطة من (س) .
(4) "مشارق الأنوار"1/ 330.