الحنتم لا يفسر بـ"الْمَزَادَةُ المَجْبُوبَةُ"ولا غيرها؛ لأن"الْمَزَادَةً المَجْبُوبَةَ التي جب رأسها، أي: قطع فصارت كالدن، فإذا انتبذ فيها لم يعلم غليانه (قاله ثابت) [1] . وقال الهروي: هي التي خيط بعضها إلى بعض [2] ."
قال الخطابي: لأنها ليست لها عزالي تتنفس منها، فربما تغير شرابها ولا يشعر به، وقد روي في غير هذِه الكتب:"الْمَزَادَةُ الْمَخْنُوثَةُ" [3] كأنه عنده من اختناث الأسقية، وليس بشيء هنا.
قوله في سورة يونس:" {قَدَمَ صِدْقٍ} [يونس: 2] "مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْر" [4] كذا لهم، وكذا في كتاب الأصيلي، وألحق:"مِنْ خَيْرٍ"وفي رواية أبي ذر:"وَقَالَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ"والأول هو الصواب."
في حديث المتصدق والبخيل:"قَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعَيْهِ في جَيْبِهِ" [5] كذا لهم، وللقابسي والنسفي:"جُبَّتهِ"والأول أعرف وأليق بالترجمة والتمثيل، وقد ذكر البخاري في الباب وغيره الأختلاف في قوله:"عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ" [6] ، أو"جُنَّتَانِ" [7] ، والنون أصوب، وكذلك اختلف فيه رواة مسلم [8] .
(1) من (س) .
(2) "الغريبين"1/ 308.
(3) لم أقف عليه إلا أن الألباني في"صحيحته"5/ 550 قال: وأخرج أبو داود عن أبي هريرة مثل حديث أبي جمرة وزاد:"والمزادة المخنوثة ...". قلت: هو في"سننه" (3693) بلفظ:"المجبوبة".
(4) البخاري، كتاب التفسير، سورة يونس.
(5) البخاري (5797) ، مسلم (1021) من حديث أبي هريرة.
(6) البخاري (1443) من حديث أبي هريرة.
(7) البخاري (1444) من حديث أبي هريرة.
(8) مسلم (1021) من حديث أبي هريرة.