وجرجر الفحل: إذا ردد صوته في حلقه، وقد يصح النصب على هذا أيضًا إذا عدي الفعل، وإليه ذهب الأزهري [1] ، ووقع في بعض طرقه في مسلم:"كأنَّما يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارًا مِنْ نار جَهَنَّمَ" [2] وهذا يقوي رواية النصب.
قوله:"ثُمَّ اجْتَرَّتْ" [3] أي: رددت جرتها من جوفها ومضغتها، ومنه قوله:"تَقْصَعُ بِجِرَّتِها" [4] أي: تخرج ما في كرشها مما رعت فتردُّه بالمضغ.
قوله:"هَلُمَّ جَرًّا" [5] منون، معنى:"هَلُمَّ"في الأصل: أقبل وتعال، وقال ابن الأنباري: ومعنى:"هَلُمَّ جَرًّا": سيروا وتمهلوا في سيركم وتثبتوا، وهو من الجر وهو ترك النعم ترعى في سيرها. قال القاضي - رحمه الله: فمعناه هاهنا أن الخلفاء ساروا كذلك لم ينقطع عملهم، بل ثبتوا [6] . عليه، وكذلك فيما دُووِم عليه من الأعمال. قال ابن الأنباري: وانتصب جرًّا على المصدر أي: جرُّوا جرًّا، أو على الحال أو على التمييز [7] .
(1) "تهذيب اللغة"1/ 578 - 579 (جرّ، جرر) .
(2) مسلم (2065/ 2) .
(3) البخاري (6427) ، مسلم (1052) من حديث أبي سعيد الخدري.
(4) رواه الترمذي (2121) ، والنسائي 6/ 247، وابن ماجه (2712) ، وأحمد 4/ 186 من حديث عمرو بن خارجة.
(5) "الموطأ"1/ 225، 2/ 828، عن ابن شهاب وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومسلم في المقدمة 1/ 27 من قوله.
(6) في (د) : (ساروا) ، وكتب في هامشها: (ثبتوا) .
(7) "المشارق"1/ 391.