الشيء يستحث به ليسبق بذلك. قال أبو عبيد: هو في معنيين أحدهما في السباق أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه فيكون في ذلك معونة للفرس على الجري، ويكون في الصدقة أن ينزل المصدق موضعًا [1] ، وتجلب إليه أنعام الناس ليصدقها، فنهى عن ذلك، وأمر أن يصدق كل قوم بموضعهم وعلى مياههم [2] . ويأتي تفسير الجنب في موضعه إن شاء الله تعالى.
وذكر في الحديث:"الْجِلْبَابُ" [3] قال ابن شميل: هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض، وهي المِقْنعة تغطي به المرأة رأسها. وقال غيره: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها. وقال ابن الأعرابي: هو الإزار. وقال غيره: هو الخمار، وقيل: هو كالمُلاءة والملحفة.
وقوله:"لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا" [4] حمله بعضهم على المواساة فيه، وأنه واحد، وقيل: المراد به الجنس أي: لتعرها من جلابيبها (4) ، أو تكون على طريق المبالغة في الحض على أن تخرج ولو اثنتان في جلباب، وقد رواه أبو داود:"مِنْ جَلَابِيْبِهَا" [5] فهذا يدل أنه للجنس.
(1) في (د) : (في موضع) .
(2) "غريب الحديث"1/ 434 - 435.
(3) البخاري (324) ، مسلم (890/ 12) عن أم عطية.
(4) في (أ، د، ظ) : (جلبابها) .
(5) بل رواه الترمذي (529) .