قوله في الصائم:"وَلَا يَجْهَلْ" [1] أي: لا يقل قول أهل الجهل من رفث الكلام وسفهه، أو لا يجفو أحدًا ويشتمه، يقال: جهل عليه إذا جفاه، ومنه:"وأَحْلُمُ عَنْهُمْ ويَجْهَلُونَ عَلَيَّ" [2] ، ومثله:"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ" [3] .
قوله [4] :"فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" [5] أي: على صفة حال أهل [6] الجاهلية من أنهم لا يطيعون لإمامٍ، ولا يدينون بما يجب من ذلك.
وقوله:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ" [7] ، و"نَذَرْتُ لَيْلَةً في الجَاهِلِيَّةِ" [8] ، و"كانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُهُ في الجَاهِلِيَّةِ" [9] كل ذلك كناية عما كانت عليه العرب قبل الإِسلام وبعث الرسول عليه السلام من الجهل بالله وبرسوله، وشرائع الدين، والتمسك بعبادة غير الله، والمفاخرة بالأنساب والكبرياء والجبروت إلى (سائر ما) [10] أذهبه الله، وأسقطه، ونهى عنه بما شرعه من الدين، وأبانه بالعلم.
(1) "الموطأ"1/ 310، البخاري (1894) ، مسلم (1151) من حديث أبي هريرة.
(2) مسلم (2558) من حديث أبي هريرة.
(3) البخاري (6057) من حديث أبي هريرة.
(4) ساقطة من (س) .
(5) مسلم (1849) من حديث ابن عباس.
(6) من (د) .
(7) البخاري (30) ، مسلم (1661) من حديث أبي ذر.
(8) البخاري (2032) ، مسلم (6156) من حديث ابن عمر، وهو من قول عمر بلفظ:"كنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً".
(9) "الموطأ"1/ 299، البخاري (2002) من حديث عائشة.
(10) في (د، أ، ظ) : (غير ذلك مما) .