فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2920

قوله في الصائم:"وَلَا يَجْهَلْ" [1] أي: لا يقل قول أهل الجهل من رفث الكلام وسفهه، أو لا يجفو أحدًا ويشتمه، يقال: جهل عليه إذا جفاه، ومنه:"وأَحْلُمُ عَنْهُمْ ويَجْهَلُونَ عَلَيَّ" [2] ، ومثله:"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْجَهْلَ" [3] .

قوله [4] :"فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" [5] أي: على صفة حال أهل [6] الجاهلية من أنهم لا يطيعون لإمامٍ، ولا يدينون بما يجب من ذلك.

وقوله:"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ" [7] ، و"نَذَرْتُ لَيْلَةً في الجَاهِلِيَّةِ" [8] ، و"كانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُهُ في الجَاهِلِيَّةِ" [9] كل ذلك كناية عما كانت عليه العرب قبل الإِسلام وبعث الرسول عليه السلام من الجهل بالله وبرسوله، وشرائع الدين، والتمسك بعبادة غير الله، والمفاخرة بالأنساب والكبرياء والجبروت إلى (سائر ما) [10] أذهبه الله، وأسقطه، ونهى عنه بما شرعه من الدين، وأبانه بالعلم.

(1) "الموطأ"1/ 310، البخاري (1894) ، مسلم (1151) من حديث أبي هريرة.

(2) مسلم (2558) من حديث أبي هريرة.

(3) البخاري (6057) من حديث أبي هريرة.

(4) ساقطة من (س) .

(5) مسلم (1849) من حديث ابن عباس.

(6) من (د) .

(7) البخاري (30) ، مسلم (1661) من حديث أبي ذر.

(8) البخاري (2032) ، مسلم (6156) من حديث ابن عمر، وهو من قول عمر بلفظ:"كنْتُ نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً".

(9) "الموطأ"1/ 299، البخاري (2002) من حديث عائشة.

(10) في (د، أ، ظ) : (غير ذلك مما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت