وقوله:"جَائِزَتة يَوْمٌ وَلَيْلَة" [1] قيل: ما يجوز به ويكفيه في سفره في يوم وليلة يستقبلهما بعد ضيافته، و"الْجَائِزَةُ" [2] : العطية، والجيزة: ما يجوز به المسافر، وقيل:"جَائِزَتهُ": تحفته والمبالغة في مكارمته وفي باقي الثلاثة الأيام ما حضره، وهذا تفسير مالك، وقيل:"جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَة": حقه إذا اجتاز به، وثلاثة أيام إذا قصده.
قوله:"وَتَجَاوَزُوا عَنِ المُعْسِرِ فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ" [3] أي: سامحوه وسهلوا عليه، ومنه:"وَأَتَجَاوَز في السِّكَّةِ أَوْ النَّقْدِ"، ويروى:"أَتَجَوَّزُ" [4] كله بمعنى: أسامح وأسهل وآخذ ما أعطيت، ومنه:"وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الجَوَازُ" [5] والمجاوزة [6] أي: المسامحة.
وقول النبي - صلي الله عليه وسلم:"مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيَتَجَوَّز" [7] أي: فليخفف، كذا جاء مفسرًا في حديث آخر [8] ، ومنه:"رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا" [9] أي: تخفف.
(1) البخاري (6135) ، مسلم (48/ 15) من حديث أبي شريح الكعبي.
(2) "الموطأ"2/ 666.
(3) مسلم (1566) من حديث أبي مسعود بنحوه.
(4) مسلم (1560/ 28) من حديث حذيفة.
(5) مسلم (1560/ 29) .
(6) ساقطة من (س، أ) .
(7) البخاري (704) من حديث أبي مسعود.
(8) البخاري (90) .
(9) البخاري (3813) ، مسبم (2484) من قول قيس بن عباد، يعني: عبد الله بن سلام، ومسلم (875/ 59) من حديث جابر.