كذلك: يعنف في سوقه (ضربه مثلا لوالي السوء) [1] و"الْحَطِيمُ" [2] منه؛ لانحطام الناس عنده وتزاحمهم عليه للدعاء، وهو ما بين الركن والباب.
وقيل: بل كان يحطم الكاذبَ [في] [3] حلفه. وقال الهروي: الحطيم: حِجر مكة المخرج منها [4] . قال النضر: سمي حَطِيمًا؛ لأن البيت رفع فترك هو محطومًا. وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فيبقى به حتى يتحطم بطول الزمان، فهو بمعنى حاطم.
قول عَائِشَةَ رضي الله عنها:"بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ" [5] و"حَطَمْتُمُوهُ"أي: بعد ما كبر، يقال: حطم فلانا أهلُه، إذا كبر فيهم، كأنهم حطموه بما يحمل من أثقالهم فصيروه شيخا محطومًا.
وأما درع علي - عليه السلام - فتسمى:"الحُطَمِيَّةُ" [6] ؛ منسوبة إلى حطمة بن محارب بن عبد القيس، كانوا يعملون الدروع، وهي التي أصدقها فاطمة - رضي الله عنها -.
انظر:"فصل المقال في شرح كتاب الأمثال"لأبي عبيد البكري ص 404، 405، و"غريب الحديث"لابن قتيبة 3/ 693، 696، و"ديوان الحماسة"ص 132.
(1) ما بين القوسين ساقط من (س) .
(2) البخاري (3848) من حديث ابن عباس، و (3887) من حديث أنس عن مالك بن صعصعة.
(3) ليست في النسخ الخطية، وأثبت من"المشارق"1/ 192.
(4) "الغريبين"2/ 461.
(5) مسلم (732) من حديث عائشة.
(6) روى أبو داود (2125) ، والنسائي 6/ 130، وفي"الكبرى"3/ 333 (5568) ، وابن حبان 15/ 396 (6945) ، والطبراني في"الكبير"11/ 346، 355 (11966، 12000) ، وفي"الأوسط"3/ 184 (2870) ، و 7/ 189 (7237) ، و 8/ 67 =