بالحمو [1] .
وقيل: معناه: فليمت ولا يفعله. وقيل: لعله إنما قال:"الْحَمُوْ المَوْتُ"لما فيه من أحرف الموت؛ فإن فيه الحاء والميم. وهما من الحِمام الذي هو الموت، وهذا ضعيف.
قوله:"كَأَنَّهُ حَمِيتٌ" [2] هو زِقُّ السمن خاصة، يُشبَّه به الرجل السمين الدسم، كما قالت هند:"عَلَيْكُمُ الحَمِيتَ الدَّسِمَ" [3] .
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" [4] بتخفيف الميم، أي: من لدغة ذي حمة كالعقرب وشبهها، والحمة: فوعة السم، وقيل: السم نفسه، والفوعة [5] : حدته وحرارته، وهي من ذوات الياء في لامه.
وقوله:"ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ" [6] الحمحمة: أول الصهيل، وابتداؤه.
(1) ورد في هامش (س) : (وذلك أنه شر من الغريب من حيث أنه أمين مُدِلٌّ، والأجنبي مُتَخَوَّف مُترَقَّب، فَشُبِّهَ بالموت؛ لأنه قصارى كل بلاء وشر) .
(2) البخاري (4072) من قول جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ في خبر وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب.
(3) رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"كما في"المطالب العالية"17/ 462 (4301) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 322 (5450) من حديث ابن عباس في قصة فتح مكة في حديث طويل بلفظ:"اقْتُلُوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ الأَحْمَشَ". قال الطحاوي: هذا حديث متصل الإسناد صحيح. وقال الحافظ: هذا حديث صحيح.
(4) البخاري (5705) من حديث عمران بن حصين، ومسلم (220) من حديث بريدة بن الحصيب.
(5) في (الحاء) .
(6) البخاري (3911) من حديث أنس.