لواء الحمد [1] ويحتمل أن يريد به انفراده يوم القيامة بالحمد، وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء موضع الشهرة، وهو أصل ما وضع له، وهو - صلى الله عليه وسلم - يبعثه الله [2] المقام الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب (والإراحة من طول الوقوف، ويُلجؤون فيه إليه، فلا أحد يدَّعيه ولا يشاركه) [3] فيه وقد سماه الله تعالى محمدًا وأحمد ومحمودًا؛ وذلك لمبالغته في حمد ربه، وابتدأ كتابه بحمده، ومقامه المحمود في الشفاعة.
قوله:"كُنَّا إِذَا اْحْمَرَّ(الْبَأْسُ" [4] تقدم في الباء تفسيره [5] .
قوله:"وَاحْمَرَّ) [6] الشَّجَرُ" [7] أي: يَبُسَ وذهبت خضرته، والحمرة في هذا وشبهه بمعنى الشدة والالتهاب، ومنه:"حَمَارَّةُ القَيْظِ" [8] و"الْمَوْتُ الأَحْمَرُ" [9] ، و"احْمَرَّتِ الأَحْدَاقُ".
(1) ساقطة من (أ) .
(2) لفظ. الجلالة سقط من (أ) .
(3) ما بين القوسين لمسقط من (أ) .
(4) مسلم (1677/ 79) من حديث البراء.
(5) ساقطة من (د) .
(6) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(7) مسلم (897/ 10) من حديث أنس.
(8) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"12/ 322 من حديث عثمان، وقال ابن الأثير الجزري في"النهاية"1/ 439: وفي حديث علي:"في حَمَارَّةِ القَيْظِ". أي: شِدّة الحرِّ وقد تخفف الراء.
(9) رواه عبد الرزاق 5/ 375 (9739) من حديث مقسم مولى ابن عباس مرسلًا. والطبراني في"الكبير"7/ 76 (6419) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعًا. وفي 8/ 6 (7263) من حديث عروة مرسلا.