وقوله:"فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا" [1] أي: أَنِفَ وغضب.
وقوله:"فَحَمِيَ الوَحْيُ" [2] أي: قوي واشتد، كما قال:"وَتَتَابَعَ"، و"حَمِيَ الوَطِيسُ" [3] اشتدت الحرب وسعرت، كما يُحمَى التنور إذا اشتد حره، ضربه مثلا لاستِعارِ [4] الحرب.
وقوله:
وَقِدْرُ القَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ [5]
أي: حارة تغلي، يريد: عزة جانبهم وشدة شوكتهم.
وقوله:"ظَهْرُ المُوْمِنِ حِمًى" [6] أي: ممنوع بالشرع.
وقولها:"أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي" [7] مأخوذ من ذلك، أي: أمنعه من المأثم والكذب عليه أن أقول أنه سمع ما لم يسمع أو رأى ما لم يرَ.
(1) البخاري (5331) من قول الحسن.
(2) البخاري (4، 4926) ، ومسلم (161/ 256) من حديث جابر بن عبد الله.
(3) مسلم (1775) من حديث العباس.
(4) في (د، أ) : (لاستعارة) .
(5) مسلم (1769/ 68) من حديث عائشة، وهذا عجز بيت لجبل بن جوال من قصيدة يبكي فيها بني قريظة والنضير ويجيب حسان بن ثابت، وصدره:
تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا
انظر"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 312.
(6) البخاري قبل حديث (6785) .
(7) البخاري (2661، 4141، 4750) ، ومسلم (2770) من حديث عائشة وهو قول زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.