يعني وحنَّ يحن، وهو العطف والإشفاق والميل، و"حَنَى رَأْسَهُ في الرُّكُوعِ" [1] أماله، و"لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ" [2] .
وقوله:"يَا حَنَّانُ" [3] أي: يا رحيم. وقيل: هو المقبل على من أعرض عنه لا يخلِّي أحدًا من عطفه، و"حَنِينُ العشَارِ" [4] صُوَيتٌ ضعيف ترجعه في صدورها رحمة لأولادها.
(1) لم أقف على حديث به هذا اللفظ، ولكن روى البخاري (828) من حديث أبي حميد الساعدي وفيه:"وإذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ". قال الحافظ في"الفتح"2/ 275: وفي رواية الكشميهني:"حَنَى"بالمهملة والنون الخفيفة وهو بمعناه.
(2) البخاري (690، 811) ، ومسلم (474/ 198) من حديث البراء بن عازب.
(3) روى أحمد 3/ 230، وابن أبي الدنيا في"حسن الظن بالله" (110) ، وأبو يعلى 7/ 214 (4210) ، وابن خزيمة في"التوحيد"2/ 479، والبيهقي في"الشعب"1/ 292 (320) من حديث أنس مرفوعا:"إِنَّ عَبْدًا في جَهَنَّمَ لَيُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. فَيَقُولُ: اللهُ عز وجل لِجِبْرِيلَ عليه السلام اذْهَبْ فَأْتِنِي بعَبْدِي هذا ..."الحديث. قال الهيثمي في"المجمع"10/ 384: رواه أَحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبي ظلال، وضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان. قال الألباني في"الضعيفة" (1249) : ضعيف جدًّا. وروى الطبراني في"الأوسط"4/ 265 (4154) من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"يُنَادِي مُنَادٍ في النَّارِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ". وقال الهيثمي في"المجمع"10/ 159: رواه الطبراني في"الأوسط"وإسناده حسن.
(4) روى الدارمي في"مسنده"1/ 179 (34) من حديث جابر بن عبد الله قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلى خشبة فلما صنع المنبر فجلس عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَنَّتْ حَنينَ العشَارِ حتى وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده عليها فسكنت. وهو في البخاري (3585) بلفظ:"فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجذع صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ".