فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15548 من 31949

الْحَجْمُ أَوِ الطُّول أَوِ الْعَدُّ. . أَمَّا إِذَا كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مِنَ الْقِيَمِيَّاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ آحَادُهَا وَتَتَفَاوَتُ أَفْرَادُهَا بِحَيْثُ لاَ تَقْبَل التَّقْدِيرَ بِتِلْكَ الْوَحَدَاتِ الْقِيَاسِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ صِفَاتُهَا قَابِلَةً لِلاِنْضِبَاطِ، فَعِنْدَئِذٍ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا بِشَرْطِ بَيَانِ صِفَاتِهَا الَّتِي تَتَفَاوَتُ فِيهَا الرَّغَبَاتُ وَيَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِتَفَاوُتِهَا اخْتِلاَفًا ظَاهِرًا. قَال ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ:"وَيَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي السَّلَمِ يَكُونُ بِالْوَزْنِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْوَزْنُ وَبِالْكَيْل فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْكَيْل، وَبِالذَّرْعِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الذَّرْعُ، وَبِالْعَدَدِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْعَدَدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدُ هَذِهِ التَّقْدِيرَاتِ انْضَبَطَ بِالصِّفَاتِ الْمَقْصُودَةِ مِنَ الْجِنْسِ، مَعَ ذِكْرِ النَّوْعِ إِنْ كَانَ أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً، أَوْ مَعَ تَرْكِهِ إِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا" (1) .

وَلاَ يَجِبُ اسْتِقْصَاءُ كُل الصِّفَاتِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَتَعَذَّرُ، وَقَدْ يَنْتَهِي الْحَال فِيهَا إِلَى أَمْرٍ يَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُ الْمُسْلَمِ فِيهِ. إِذْ يَبْعُدُ وُجُودُ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ الْمَحِل بِتِلْكَ الصِّفَاتِ كُلِّهَا، فَيَجِبُ الاِكْتِفَاءُ بِالأَْوْصَافِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِهَا غَالِبًا. وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الْخَرَشِيُّ بِقَوْلِهِ:"أَنْ تُبَيَّنَ أَوْصَافُ الْمُسْلَمِ فِيهِ"

(1) بداية المجتهد 2 / 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت