فهرس الكتاب
أرضوهم ولم يدخلوا في ذلك أموال آل كسرى ومن اتبعهم فصارت فيئا لمن أفاءه الله عليه ولا يكون شيء من الفتوح فيئا حتى يقسم وهو قوله ما غنمتم من شيء ما اقتسمتم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن بن أبي الحسن قال عامة ما أخذ المسلمون عنوة فدعوهم إلى الرجوع والذمة وعرضوا عليهم الجزاء فقبلوه ومنعوهم وعن سيف عن عمرو بن محمد عن الشعبي قال قلت له إن أناسا يزعمون أن أهل السواد عبيد فقال فعلام يؤخذ الجزاء من العبيد أخذ السواد عنوة وكل أرض علمتها إلا حصنا في جبل أو نحوه فدعوا إلى الرجوع فرجعوا وقبل منهم الجزاء وصاروا ذمة وإنما يقسم من الغنائم ما تغنم فأما ما لم يغنم وأجاب أهله إلى الجزاء من قبل أن يتغنم فلهم جرت السنة بذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي ضمرة عن عبدالله بن المستورد عن محمد بن سيرين قال البلدان كلها أخذت عنوة إلا حصون قليلة عاهدوا قبل أن ينزلوا ثم دعوا يعني الذين أخذوا عنوة إلى الرجوع والجزاء فصاروا ذمة أهل السواد والجبل كله أمر لم يزل يصنع في أهل الفيء وإنما عمل عمر والمسلمون في هذا الجزاء والذمة على إجريا ما عمل به رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك وقد كان بعث خالد بن الوليد من تبوك إلى دومة الجندل فأخذها عنوة وأخذ ملكها أكيدر بن عبدالملك أسيرا فدعاه إلى الذمة والجزاء وقد أخذت بلاده عنوة وأخذ أسيرا وكذلك فعل بابني عريض وقد أخذا فادعيا أنهما أوداؤه فعقد لهما علىالجزاء والذمة وكذلك كان أمر يحنه ابن رؤية صاحب أيلة وليس المعمول به من الأشياء كرواية الخاصة من روى غير ما عمل به الأئمة العدول المسلمون فقد كذب وطعن عليهم وعن سيف عن حجاج الصواف عن مسلم مولى حذيفة قال تزوج المهاجرون والأنصار في أهل السواد يعني في أهل الكتابين منهم ولو كانوا عبيدا لم يستحلوا ذلك ولم يحل لهم أن ينكحوا إماء أهل الكتاب لأن الله تعالى يقول ومن لم يستطع منكم طولا ( 1 ) الآية ولم يقل فتياتهم من أهل الكتابين وعن سيف عن عبدالملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال بعث عمر بن الخطاب إلى حذيفة بعد ما ولاه المدائن وكثر المسلمات إنه بلغني أنك تزوجت امرأة من أهل المدائن من أهل الكتاب فطلقها فكتب إليه لا أفعل حتى تخبرني أحلال أم حرام وما أردت بذلك فكتب إليه لا بل حلال ولكن في نساء الأعاجم خلابة فإن أقبلتم عليهن غلبنكم على نسائكم فقال الآن فطلقها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أشعث بن سوار عن أبي الزبير عن جابر قال شهدت القادسية مع سعد فتزوجنا نساء أهل الكتاب ونحن لا نجد كثير مسلمات فلما قفلنا فمنا من طلق ومنا من أمسك وعن سيف عن عبدالملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير قال أخذ السواد عنوة فدعوا إلى الرجوع والجزاء فأجابوا إليه فصاروا ذمة إلا ما كان لآل كسرى وأتباعهم فصار فيئا لأهله وهو الذي