فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 3305

المدائن بعد فراغ سعد من جلولاء وتكريت والحصنين وجهه إليها سعد بأمر عمر كتب إلي السري عن شعيب عنه فحدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد عن أبي مخنف عن مجالد عن الشعبي قال قتل مهران سنة أربع عشرة في صفر فقال عمر لعتبة يعني ابن غزوان قد فتح الله جل وعز على إخوانكم الحيرة وما حولها وقتل عظيم من عظمائها ولست آمن أن يمدهم إخوانهم من أهل فارس فإني أريد أن أوجهك إلى أرض الهند لتمنع أهل تلك الجيزة من إمداد إخوانهم على إخوانكم وتقاتلهم لعل الله أن يفتح عليكم فسر على بركة الله واتق الله ما استطعت واحكم بالعدل وصل الصلاة لوقتها وأكثر ذكر الله فأقبل عتبة في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وضوى إليه قوم من الأعراب وأهل البوادي فقدم البصرة في خمسمائة يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا فنزلها في شهر ربيع الأول أو الآخر سنة أربع عشرة والبصرة يومئذ تدعى أرض الهند فيها حجارة بيض خشن فنزل الخريبة وليس بها إلا سبع دساكر بالزابوقة والخريبة وموضع بني تميم والأزد ثنتان بالخريبة وثنتان بالأزد وثنتان في موضع بني تميم وواحدة بالزابوقة فكتب إلى عمر ووصف له منزله فكتب إليه عمر اجمع للناس موضعا واحدا ولا تفرقهم فأقام عتبة أشهرا لا يغزو ولا يلقى أحدا وأما محمد بن بشار فإنه حدثنا قال حدثنا صفوان بن عيسى الزهري قال حدثنا عمرو بن عيسى أبو نعامة العدوي قال سمعت خالد بن عمير وشويسا أبا الرقاد قالا بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان فقال له انطلق أنت ومن معك حتى إذا كنتم في أقصى أرض العرب وأدنى أرض العجم فأقيموا فأقبولوا حتى إذا كانوا بالمربد وجدوا هذا الكذان قالوا ما هذه البصرة فساروا حتى بلغوا حيال الجسر الصغير فإذا فيه حلفاء وقصب نابتة فقالوا ها هنا أمرتم فنزلوا دون صاحب الفرات فأتوه فقالوا إن ها هنا قوما معهم راية وهم يريدونك فأقبل في أربعة آلاف أسوار فقال ما هم إلا ما أرى اجعلوا في أعناقهم الحبال وأتوني بهم فجعل عتبة يزجل وقال إني شهدت الحرب مع النبي صلى الله عليه و سلم حتى إذا زالت الشمس قال احملوا فحملوا عليهم فقتلوهم أجمعين فلم يبق منهم أحد إلا صاحب الفرات أخذوه أسيرا فقال عتبة بن غزوان ابغوا لنا منزلا هو أنزه من هذا وكان يوم عكاك وومد فرفعوا له منبرا فقام يخطب فقال إن الدنيا قد تصرمت وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ألا وإنكم منتقلون منها إلى دار القرار فانتقلوا بخير ما بحضرتكم وقد ذكر لي لو أن صخرة ألقيت من شفير جهنم هوت سبعين خريفا ولتملأنه أو عجبتم ولقد ذكر لي أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وهو كظيظ بزحام ولقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع النبي صلى الله عليه و سلم مالنا طعام إلا ورق السمر حتى تقرحت أشداقنا والتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد فما منا من أولئك السبعة من أحد إلا وهو أمير مصر من الأمصار وسيجربون الناس بعدنا وعن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا لما توجه عتبة بن غزوان المازني من بني مازن بن منصور من المدائن إلى فرج الهند نزل على الشاطئ بحيال جزيرة العرب فاقام قليلا ثم أرز ثم شكوا ذلك حتى أمره عمر بأن ينزل الحجر بعد ثلاثة أوطان إذا اجتووا الطين فنزلوا في الرابعة البصرة والبصرة كل أرض حجارتها جص وأمر لهم بنهر يجرا من دجلة فساقوا إليها نهرا للشفة وكان إيطان أهل البصرة البصرة اليوم وإيطان أهل الكوفة الكوفة اليوم في شهر واحد فأما أهل الكوفة فكان مقامهم قبل نزولها المدائن إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت