فهرس الكتاب
وعن حارثة بن مضرب قال فتحت الأبلة عنوة فقسم بينهم عتبة ككة يعني خبزا أبيض وعن محمد بن سيرين مثله قال الطبري وكان ممن سبي من ميسان يسار أبو الحسن البصري وأرطبان جد عبدالله بن عون بن أرطبان وعن المثنى بن موسى بن سلمة بن المحبق عن أبيه عن جده قال شهدت فتح الأبلة فوقع لي في سهمي قدر نحاس فلما نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون ألف مثقال فكتب في ذلك إلى عمر فكتب أن يصبر يمين سلمة بالله لقد أخذها وهي عنده نحاس فإن حلف سلمت إليه وإلا قسمت بين المسلمين قال فحلفت فسلمت لي قال المثنى فأصول أموالنا اليوم منها وعن عمرة ابنة قيس قالت لما خرج الناس لقتال أهل الأبلة خرج زوجي وابني معهم فأخذوا الدرهمين ومكوك زبيب وإنهم مضوا حتى إذا كانوا حيال الأبلة قالوا للعدو نعبر إليكم أو تعبرون إلينا قال بل اعبروا إلينا فأخذوا خشب العشر فأوثقوه وعبروا إليهم فقال المشركون لا تأخذوا أولهم حتى يعبر آخرهم فلما صاروا على الأرض كبروا تكبيرة ثم كبروا الثانية فقامت دوابهم على أرجلهم ثم كبروا الثالثة فجعلت الدابة تضرب بصاحبها الأرض وجعلنا ننظر إلى رؤوس تندر ما نرى من يضربها وفتح الله على أيديهم المدائني قال كانت عند عتبة صفية بنت الحارث بن كلدة وكانت أختها أردة بنت الحارث عند شبل بن معبد البجلي فلما ولي عتبة البصرة انحدر معه أصهاره أبو بكرة وشبل بن معبد وانحدر معهم زياد فلما فتحوا الأبلة لم يجدوا قاسما يقسم بينهم فكان زياد قاسمهم وهو ابن أربع عشرة سنة له ذؤابة فأجروا عليه كل يوم درهمين وقيل إن إمارة عتبة البصرة كانت سنة خمس عشرة وقيل ست عشرة والأول أصح فكانت إمارته عليها ستة أشهر واستعمل عمر على البصرة المغيرة بن شعبة فبقي سنتين ثم رمي بما رمي واستعمل أبا موسى وقيل استعمل بعد عتبة أبا موسى وبعده المغيرة وفيها أعني سنة أربع عشرة ضرب عمر ابنه عبيدالله وأصحابه في شراب شربوه وأبا محجن وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب وكان على مكة عتاب بن أسيد في قول وعلى اليمن يعلى بن منية وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص وعلى الشأم أبو عبيدة بن الجراح وعلى البحرين عثمان بن أبي العاص وقيل العلاء بن الحضرمي وعلى عمان حذيفة بن محصن