فهرس الكتاب
فأصابوا متاعا وسلاحا وسبيا وعينا فاقتسموا العين فأصاب كل رجل منهم درهمين وولى عتبة نافع بن الحارث أقباض الأبلةفأخرج خمسه ثم قسم الباقي بين من أفاءه الله عليه وكتب بذلك مع نافع بن الحارث وعن بشير بن عبيدالله قال قتل نافع بن الحارث يوم الأبلة تسعة وأبو بكر ستة وعن داود بن أبي هند قال أصاب المسلمون بالأبلة من الدراهم ستمائة درهم فأخذ كل رجل درهمين ففرض عمر لأصحاب الدرهمين ممن أخذهما من فتح الأبلة في ألفين من العطاء وكانوا ثلاثمائة رجل وكان فتح الأبلة في رجب أو في شعبان من هذه السنة وعن الشعبي قال شهد فتح الأبلة مائتان وسبعون فيهم أبو بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد والمغيرة بن شعبة ومجاشع بن مسعود وأبو مريم البلوي وربيعة بن كلدة بن أبي الصلت الثقفي والحجاج وعن عباية بن عبد عمرو قال شهدت فتح الأبلة مع عتبة فبعث نافع بن الحارث إلى عمر رحمه الله بالفتح وجمع لنا أهل دست ملسان فقال عتبة أرى أن نسير إليهم فسرنا فلقينا مرزبان دست ميسان فقاتلناه فانهزم أصحابه وأخذ أسيرا فأخذ قباؤه ومنطقته فبعث به عتبة مع أنس ابن حجية اليشكري وعن أبي المليح الهذلي قال بعث عتبة أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان فقال له كيف المسلمون قال انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب الناس في البصرة فأتوها وعن علي بن زيد قال لما فرغ عتبة من الأبلة جمع له مرزبان دست ميسان فسار إليه عتبة من الأبلة فقتله ثم سرح مجاشع بن مسعود إلى الفرات وبها مدينة ووفد عتبة إلى عمر وأمر المغيرة أن يصلي بالناس حتى يقدم مجاشع من الفرات فإذا قدم فهو الأمير فظفر مجاشع بأهل الفرات ورجع إلى البصرة وجمع الفيلكان عظيم من عظماء أبزقباذ للمسلمين فخرج إليه المغيرة بن شعبة فلقيه بالمرغاب فظفر به فكتب إلى عمر بالفتح فقال عمر لعتبة من استعملت على البصرة قال مجاشع بن مسعود قال تستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر تدري ماحدث قال لا فأخبره بما كان من أمر المغيرة وأمره أن يرجع إلى عمله فمات عتبة في الطريق واستعمل عمر المغيرة بن شعبة وعن عبدالرحمن بن جوشن قال شخص عتبة بعد ما قتل مرزبان دست ميسان ووجه مجاشعا إلى الفرات واستخلفه على عمله وأمر المغيرة بن شعبة بالصلاة حتى يرجع مجاشع من الفرات وجمع أهل ميسان فلقيهم المغيرة وظهر عليهم قبل قدوم مجاشع من الفرات وبعث بالفتح إلى عمر الطبري بإسناده عن قتادة قال جمع أهل ميسان للمسلمين فسار إليهم المغيرة وخلف المغيرة الأثقال فلقي العدو دون دجلة فقالت أردة بنت الحارث بن كلدة لو لحقنا بالمسلمين فكنا معهم فاعتقدت لواء من خمارها واتخذ النساء من خمرهن رايات وخرجن يردن المسلمين فانتهين إليهم والمشركون يقاتلونهم فلما رأى المشركون الرايات مقبلة ظنوا أن مددا أتى المسلمين فانكشفوا وأتبعهم المسلمون فقتلوا منهم عدة