فهرس الكتاب
سعد على دجلة أتاه علج فقال ما يقيمك لا يأتي عليك ثالثة حتى يذهب يزدجرد بكل شيء في المدائن فذلك مما هيجه على القيام بالدعاء إلى العبور كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن رجل عن أبي عثمان النهدي في قيام سعد في الناس في دعائهم إلى العبور بمثله وقال طبقنا دجلة خيلا ورجلا ودواب حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد فخرجت بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها لها صهيل فلما رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلوون على شيء فانتهينا إلى القصر الأبيض وفيه قوم قد تحصنوا فأشرف بعضهم فكلمنا فدعوناهم وعرضنا عليهم فقلنا ثلاث تختارون منهن أيتهن شئتم قالوا ما هن قلنا الإسلام فإن أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فالجزية وإن أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم فأجابنا مجيبهم لا حاجة لنا في الأولى ولا في الآخرة ولكن الوسطى وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية بمثله قال والسفير سلمان كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل قال لما هزموهم في الماء وأخرجوهم إلى الفراض ثم كشفوهم عن الفراض أجلوهم عن الأموال إلا ما كانوا تقدموا فيه وكان في بيوت أموال كسرى ثلاثة آلاف ألف ألف فبعثوا مع رستم بنصف ذلك وأقروا نصفه في بيوت الأموال كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن بدر بن عثمان عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال قال سعد يومئذ وهو واقف قبل أن يقحم الجمهور وهو ينظر إلى حماة الناس وهم يقاتلون على الفراض والله أن لو كانت الخرساء يعني الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو وحمال بن مالك والربيل بن عمرو فقاتلوا قتال هؤلاء القوم هذه الخيل لكانت قد أجزأت وأغنت وكتيبة عاصم هي كتيبة الأهوال فشبه كتيبة الأهوال لما رأى منهم في الماء والفراض بكتيبة الخرساء قال ثم إنهم تنادوا بعد هنات قد اعتوروها عليهم ولهم فخرجوا حتى لحقوا بهم فلما استووا على الفراض هم وجميع كتيبة الأهوال بأسرهم أقحم سعد الناس وكان الذي يساير سعدا في الماء سلمان الفارسي فعامت بهم الخيل وسعد يقول حسبنا الله ونعم الوكيل والله لينصرن الله وليه وليظهرن الله دينه وليهزمن الله عدوه إن لم يكن في الجيش بغي أو ذنوب تغلب الحسنات فقال له سلمان الإسلام جديد ذللت لهم والله البحور كما ذلل لهم البر أما والذي نفس سلمان بيده ليخرجن منه أفواجا كما دخلوه أفواجا فطبقوا الماء حتى ما يرى الماء من الشاطئ ولهم فيه أكثر حديثا منهم في البر لو كانوا فيه فخرجوا منه كما قال سلمان لم يفقدوا شيئا ولم يغرق منهم أحد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمر دثار عن أبي عثمان النهدي أنهم سلموا من عند آخرهم إلا رجلا من بارق يدعى غرقدة زال عن ظهر فرس له شقراء كأني أنظر إليها تنفض أعرافها عريا والغريق طاف فثنى القعقاع بن عمرو عنان فرسه إليه فأخذ بيده فجره حتى عبر فقال البارقي وكان من أشد الناس أعجز الأخوات أن يلدن مثلك يا قعقاع وكان للقعقاع فيهم خؤولة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا فما ذهب لهم في الماء يومئذ إلا قدح كانت علاقته رثة فانقطعت فذهب به الماء فقال الرجل الذي كان يعاوم صاحب القدح معيرا له أصابه القدر فطاح فقال والله إني لعلى جديلة ما كان الله ليسلبني قدحي من بين أهل