فهرس الكتاب
العسكر فلما عبروا إذا رجل ممن كان يحمي الفراض قد سفل حتى طلع عليه أوائل الناس وقد ضربته الرياح والأمواج حتى وقع إلى الشاطئ فتناوله برمحه فجاء به إلى العسكر فعرفه فأخذه صاحبه وقال للذي كان يعاومه ألم أقل لك وصاحبه حليف لقريش من عنز يدعى مالك بن عامر والذي قال طاح يدعى عامر بن مالك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن القاسم بن الوليد عن عمير الصائدي قال لما أقحم سعد الناس في دجلة اقترنوا فكان سلمان قرين سعد إلى جانبه يسايره في الماء وقال سعد ذلك تقدير العزيز العليم والماء يطمو بهم وما يزال فرس يستوي قائما إذا أعيا ينشز له تلعة فيستريح عليها كأنه على الأرض فلم يكن بالمدائن أمر أعجب من ذلك وذلك يوم الماء وكان يدعى يوم الجراثيم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد قالوا كان يوم ركوب دجلة يدعى يوم الجراثيم لا يعيا أحد إلا أنشزت له جرثومة يريح عليها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال خضنا دجلة وهي تطفح فلما كنا في أكثرها ماء لم يزل فارس واقف ما يبلغ الماء حزامه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأعمش عن حبيب بن صهبان أبي مالك قال لما دخل سعد المدينة الدنيا وقطع القوم الجسر وضموا السفن قال المسلمون ما تنتظرون بهذه النطفة فاقتحم رجل فخاض الناس فما غرق منهم إنسان ولا ذهب لهم متاع غير أن رجلا من المسلمين فقد قدحا له انقطعت علاقته فرأيته يطفح على الماء كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وطلحة قالوا وما زالت حماة أهل فارس يقاتلون على الفراض حتى أتاهم آت فقال علام تقتلون أنفسكم فوالله ما في المدائن أحد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا لما رأى المشركون المسلمين وما يهمون به بعثوا من يمنعهم من العبور وتحملوا فخرجوا هرابا وقد أخرج يزدجرد قبل ذلك وبعد ما فتحت بهرسير عياله إلىحلوان فخرج يزدجرد بعد حتى ينزل حلوان فلحق بعياله وخلف مهران الرازي والنخيرجان وكان على بيت المال بالنهروان وخرجوا معهم بما قدروا عليه من حر متاعهم وخفيفه وما قدروا عليه من بيت المال وبالنساء والذراري وتركوا في الخزائن من الثياب والمتاع والآنية والفضول والألطاف والأدهان ما لا يدرى ما قيمته وخلفوا ما كانوا أعدوا للحصار من البقر والغنم والأطعمة والأشربة فكان أول من دخل المدائن كتيبة الأهوال ثم الخرساء فأخذوا في سككها لا يلقون فيها أحدا ولا يحسونه إلا من كان في القصر الأبيض فأحاطوا بهم ودعوهم فاستجابوا لسعد على الجزاء والذمة وتراجع إليهم أهل المدائن على مثل عهدهم ليس في ذلك ما كان لآل كسرى ومن خرج معهم ونزل سعد القصر الأبيض وسرح زهرة في المقدمات في آثار القوم إلى النهروان فخرج حتى انتهى إلى النهروان وسرح مقدار ذلك في طلبهم من كل ناحية كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الأعمش عن حبيب بن صهبان أبي مالك قال لما عبر المسلمون يوم المدائن دجلة فنظروا إليهم يعبرون جعلوا يقولون بالفارسية ديوان آمد وقال