فهرس الكتاب
بعضهم لبعض والله ما تقاتلون الإنس وما تقاتلون إلا الجن فانهزموا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية بن الحارث وعطاء بن السائب عن أبي البختري قال كان رائد المسلمين سلمان الفارسي وكان المسلمون قد جعلوه داعية أهل فارس قال عطية وقد كانوا أمروه بدعاء أهل بهرسير وأمروه يوم القصر الأبيض فدعاهم ثلاثا قال عطية وعطاء وكان دعاؤه إياهم أن يقول إني منكم في الأصل وأناأرق لكم ولكم في ثلاث أدعوكم إليها ما يصلحكم أن تسلموا فإخواننا لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإلا فالجزية وإلا نابذناكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين قال عطية فلما كان اليوم الثالث في بهرسير أبوا أن يجيبوا إلى شيء فقاتلهم المسلمون حين أبوا ولما كان اليوم الثالث في المدائن قبل أهل القصر الأبيض وخرجوا ونزل سعد القصر الأبيض واتخذ الإيوان مصلى وإن فيه لتماثيل جص فما حركها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وشاركهم سماك الهجيمي قالوا وقد كان الملك سرب عياله حين أخذت بهرسير إلى حلوان فلما ركب المسلمون الماء خرجوا هرابا وخيلهم على الشاطئ يمنعون المسلمين وخيلهم من العبور فاقتتلوا هم والمسلمون قتالا شديدا حتى ناداهم مناد علام تقتلون أنفسكم فوالله ما في المدائن من أحد فانهزموا واقتحمتها الخيول عليهم وعبر سعد في بقية الجيش كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب قالوا أدرك أوائل المسلمين أخريات أهل فارس فأدرك رجل من المسلمين يدعى ثقيفا أحد بني عدي بن شريف رجلا من أهل فارس معترضا على طريق من طرقها يحمي أدبار أصحابه فضرب فرسه على الإقدام عليه فأحجم ولم يقدم ثم ضربه للهرب فتقاعس حتى لحقه المسلم فضرب عنقه وسلبه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية وعمرو ودثار أبي عمر قالوا كان فارس من فرسان العجم في المدائن يومئذ مما يلي جازر فقيل له قد دخلت العرب وهرب أهل فارس فلم يلتفت إلى قولهم وكان واثقا بنفسه ومضى حتى دخل بيت أعلاج له وهم ينقلون ثيابا لهم قال ما لكم قالوا أخرجتنا الزنابير وغلبتنا على بيوتنا فدعا بجلاهق وبطين فجعل يرميهن حتى ألزقهن بالحيطان فأفناهن وانتهى إليه الفزع فقام وأمر علجا فأسرج له فانقطع حزامه فشده على عجل وركب ثم خرج فوقف ومر به رجل فطعنه وهو يقول خذنا وأنا ابن المخارق فقتله ثم مضىما يلتفت إليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سعيد بن المرزبان بمثله وإذا هو ابن المخارق بن شهاب قالوا وأدرك رجل من المسلمين رجلا منهم معه عصابة يتلاومون ويقولون من أي شيء فررنا ثم قال قائل منهم لرجل منهم ارفع لي كرة فرماها لا يخطئ فلما رأى ذلك عاج وعاجوا معه وهو أمامهم فانتهى إلى ذلك الرجل فرماه من أقرب ما كان يرمي منه الكرة ما يصيبه حتى وقف عليه الرجل ففلق هامته وقال أنا ابن مشرط الحجارة وتفار عن الفارسي أصحابه وقالوا جميعا محمد والمهلب وطلحة وعمرو وأبو عمر وسعيد قالوا ولما دخل سعد المدائن فرأى